نظم “النادي الصناعي” بالمدرسة المحمدية للمهندسين، (EMI Industrial Club). فعاليات “اليوم الصناعي”، المندرج ضمن حزمة أنشطة الدرسة المحمدية .
وقد حاولت هاته الدورة تكريس مفهوم “السيادة النسقية” باعتباره خيارا استراتيجيا للمغرب. من خلال الجمع بين الفكر الهندسي الأكاديمي والاحتياجات الفعلية للسوق الصناعية الوطنية في “عهدها الجديد”.
في هذا السياق، ركز هذا اليوم البحثي على ثلاثة محاور أساسية متكاملة، ما يعكس الرؤية المستقبلية للمهندس المغربي. ضمنها مفهوم السيادة، الذي تناول سبل تعزيز الاستقلال الصناعي للمملكة. انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك “محمد السادس” نصره الله. الداعية لتقليل التبعية للخارج في مجال القطاعات الحيوية.
كما تداول المشاركون أيضا محورا متصلات بالابتكار. تم خلاله استعراض القدرات الإبداعية لطلبة المدرسة المحمدية للمهندسين في ابتكار حلول تقنية محلية الصنع، قادرة على المنافسة دوليا. فضلا عن محور الاستدامة. والذي أكد خلاله المشاركون على ضرورة دمج البعد البيئي والطاقي في العمليات التصنيعية، تماشيا مع التزامات المغرب في مجال الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة.
تتقاطع محاور هذا اللقاء مع السياسات العمومية الكبرى التي ينهجها “المغرب”. ضمنها “مخطط التسريع الصناعي”، الذي يهدف إلى جعل الصناعة محركا للنمو والتشغيل. مع التركيز على منظومات صناعية متكاملة (أجزاء السيارات، الطيران، الصناعات الكيماوية). إضافة “للنموذج التنموي الجديد”، الذي يلح على ضرورة بناء “سيادة اقتصادية” ترتكز على الابتكار والبحث العلمي والتقني الذي تقوده المدارس العليا مثل الـ(EMI). فضلا عن “ميثاق الاستثمار الجديد”، الذي يشجع على التحول نحو صناعات مستدامة وذكية تحترم المعايير البيئية الدولية.
يكتسي هذا اليوم البحثي أهميته من قناعة المنظمين والمشاركين اليقينية بأن السيادة الصناعية هي هندسة دقيقة تتطلب مزجا بين التكنولوجيا والابتكار المحلي. وأن مهندس اليوم هو المحرك الفعلي لهذا التحول النسقي.
تجدر الإشارة أن خريجي “المدرسة المحمدية للمهندسين” يمثلون جزءا كبيرا من النسيج الإداري والتقني للمقاولات الكبرى بـ”المغرب”، حيث يشغلون مناصب قيادية في العديد من الوحدات الصناعية الاستراتيجية.
دور يفرض على المهندسين الصناعيين الجدد ابتكار عمليات “إنتاج نظيف” تنزيلا للتوجهات العامة للمملكة، التي يؤكد عليها العاهل المغربي في مجمل توجيهاته الرسمية السامية.
جلسات حوارية تجمع الطلبة بالخبراء لتشكل هاته اللحظات البحثية العلمية فرصة حقيقية لتبادل الرؤى حول “الجيل الجديد” من “المصانع الذكية”. وهو ما يراهن المنظمون على تحقيقه من خلال هذا الانخراط الميداني، المنطلق من قناعة راسخة بكون “المدرسة المحمدية للمهندسين” ستظل مشتلا للابتكار، وجسرا يربط البحث الأكاديمي بالسيادة الصناعية للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك “محمد السادس”، حفظه الله. الذي يجعل من الصناعة رهانا للكرامة والتقدم الوطني.