الكولونيل ماجور مصطفى بطاش على رأس مصلحة الضباط بالقيادة العليا للدرك الملكي

مجلة اصوات

الرباط – مجلة أصوات
في إطار التغييرات التي تهم مناصب المسؤولية داخل جهاز الدرك الملكي، تم تعيين الكولونيل ماجور مصطفى بطاش مديراً لمصلحة الضباط بالقيادة العليا للدرك الملكي، خلفاً للجنرال دوديفيزيون مراد لعتيريس، الذي أحيل على التقاعد، في خطوة تندرج ضمن مسار تداول المسؤوليات وتجديد النخب القيادية داخل هذه المؤسسة الأمنية والعسكرية.
ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسار مهني راكم خلاله الكولونيل ماجور مصطفى بطاش تجارب متعددة في عدد من المواقع والمسؤوليات داخل جهاز الدرك الملكي، حيث اضطلع بمهام ميدانية وإدارية وتكوينية، مكنته من اكتساب خبرة في تدبير الموارد البشرية، ومواكبة عمل الوحدات، والإشراف على المهام المرتبطة بالتكوين والتأطير والانضباط المهني.
وقبل تعيينه على رأس مصلحة الضباط بالقيادة العليا للدرك الملكي، شغل المسؤول العسكري عدداً من المناصب المهمة، كان آخرها منصب القائد الجهوي للدرك الملكي بوجدة، وهي مسؤولية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام الأمنية والميدانية التي تضطلع بها القيادة الجهوية، وما تتطلبه من جاهزية مستمرة وتنسيق محكم بين مختلف الوحدات والتشكيلات التابعة لها.
كما سبق للكولونيل ماجور مصطفى بطاش أن تولى إدارة مدرسة الدرك الملكي بمراكش، وهي مؤسسة تضطلع بدور محوري في تكوين وتأهيل الموارد البشرية، وترسيخ مبادئ الانضباط والاحترافية، وإعداد الأطر والعناصر القادرة على الاضطلاع بالمهام الأمنية وفق متطلبات المرفق العام وحاجيات المؤسسة.
وتبرز أهمية هذا المسار في تعدد طبيعة المسؤوليات التي تقلدها المعني بالأمر، بين التدبير الميداني على المستوى الجهوي، والإشراف على التكوين داخل إحدى المؤسسات التابعة للدرك الملكي، وصولاً إلى تحمل مسؤولية تدبير مصلحة الضباط بالقيادة العليا، وهي مصلحة ترتبط بملفات إدارية ومهنية ذات أهمية في تنظيم المسارات الوظيفية للأطر وضمان حسن تدبير شؤونها، وفق القواعد والضوابط المعمول بها داخل المؤسسة.
ويحظى تدبير الموارد البشرية بمكانة أساسية داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، باعتباره أحد المداخل الضرورية لتعزيز الفعالية التنظيمية، وتطوير الكفاءات، وتحقيق الانسجام بين مختلف مستويات المسؤولية. كما أن تدبير شؤون الضباط يستدعي الإلمام بالمساطر الإدارية والتنظيمية، واستحضار متطلبات الانضباط والجدية والاستحقاق، بما ينسجم مع طبيعة المهام المنوطة بالدرك الملكي.
ومن هذا المنطلق، تكتسي المسؤولية الجديدة التي أُسندت إلى الكولونيل ماجور مصطفى بطاش أهمية مؤسساتية، بالنظر إلى موقع مصلحة الضباط ضمن الهيكلة الإدارية للقيادة العليا للدرك الملكي، وما يرتبط بها من ملفات تتطلب الدقة في التدبير، والالتزام بالقوانين والأنظمة، والحرص على مواكبة المسارات المهنية للأطر في إطار من المسؤولية والنجاعة.
ويأتي هذا التعيين في سياق مواصلة الدرك الملكي أداء أدواره الأمنية والقضائية والإدارية، من خلال تعزيز جاهزية موارده البشرية، وتطوير أساليب العمل، وترسيخ قيم المسؤولية والانضباط والاحترافية، بما يضمن استمرارية المرفق الأمني والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتظل مؤسسة الدرك الملكي، باعتبارها أحد المكونات الأساسية للمنظومة الأمنية الوطنية، مطالبة بمواصلة تطوير قدراتها البشرية والميدانية، وتعزيز التنسيق مع باقي المصالح الأمنية والإدارية، والتفاعل مع التحولات التي تعرفها طبيعة المهام الأمنية، في إطار احترام القانون وصيانة الحقوق والحريات وحماية أمن الأشخاص والممتلكات.
وفي هذا السياق، يندرج تعيين الكولونيل ماجور مصطفى بطاش ضمن مسار تحمل المسؤوليات داخل المؤسسة، حيث تشكل الخبرة المهنية وتعدد التجارب عناصر مهمة في الاضطلاع بالمهام المسندة إلى الأطر القيادية، مع استحضار أن نجاح أي مسؤولية يظل مرتبطاً بمدى الالتزام بواجبات المنصب وتحقيق الأهداف التنظيمية والمؤسساتية المحددة.
وتجدد هذه المحطة التأكيد على أهمية العنصر البشري في منظومة العمل الأمني، وعلى الدور الذي تضطلع به الكفاءات المؤهلة في مواصلة تحديث الإدارة وتعزيز الفعالية الميدانية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بما يعزز مكانة المؤسسات الوطنية ويكرس خدمة الوطن والمواطنين.
مجلةأصوات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.