تُلقي التوترات الجيوسياسية والحروب الدائرة في أوكرانيا والشرق الأوسط بظلالها على اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، المرتقب عقده يومي 30 و31 أكتوبر الجاري بمدينة أتلانتا الأمريكية، بمشاركة ممثلي أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وسط خلافات سياسية ودبلوماسية متصاعدة.
وتسعى الولايات المتحدة، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة خلال السنة الجارية، إلى توجيه النقاشات نحو معالجة الاختلالات التجارية وتعزيز التعاون بين حلفائها لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في مجال المعادن الاستراتيجية والمواد الخام الحيوية.
غير أن الملفات الجيوسياسية تفرض نفسها بقوة على أجندة الاجتماع، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وما يرافقهما من انعكاسات اقتصادية وسياسية على الدول الأعضاء.
وزادت حدة التوترات بعدما قررت واشنطن عدم توجيه دعوة إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في الاجتماع الوزاري، مقابل حضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة التوازنات الدبلوماسية داخل المجموعة.
ولم تسلم الصورة الجماعية التقليدية لقادة ودبلوماسيي المجموعة من الخلافات، إذ طرح مسؤولون أوروبيون مقترحاً يقضي بالتقاط صورتين منفصلتين، إحداهما بحضور لافروف والأخرى من دونه، في مؤشر يعكس عمق الانقسامات التي باتت تطبع العلاقات الدولية.