ارتفعت أسعار الغذاء العالمية خلال شهر غشت إلى أعلى مستوى لها منذ نونبر 2022، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن الإمدادات وتداعيات الظروف المناخية المضطربة والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر في حركة التجارة العالمية، وفق أحدث بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو».
وأوضحت المنظمة أن مؤشرها لأسعار الغذاء بلغ 133.3 نقطة في غشت، مقابل قراءة معدلة عند 130.8 نقطة في يوليوز، مسجلا ارتفاعا بنسبة تقارب 1.9 في المائة خلال شهر واحد، ليواصل بذلك مساره التصاعدي للشهر الثاني على التوالي.
ويعكس المؤشر الشهري تطورات الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية الأساسية، ويُستخدم على نطاق واسع لتتبع اتجاهات أسواق الغذاء العالمية ومدى تعرضها لتقلبات الأسعار والإمدادات.
وجاء هذا الارتفاع في ظل تنامي المخاوف بشأن إنتاج المحاصيل الأساسية، نتيجة الظروف الجوية غير المواتية في عدد من المناطق المنتجة، إلى جانب استمرار تأثير الاضطرابات الجيوسياسية والتجارية على سلاسل الإمداد وحركة نقل السلع الغذائية.
وسجلت أسعار السكر بشكل خاص ارتفاعا قويا خلال غشت، إذ قفز مؤشر أسعار السكر بنسبة 11.9 في المائة مقارنة بشهر يوليوز، مدفوعا بمخاوف مرتبطة بآفاق الإمدادات العالمية والظروف المناخية في عدد من مناطق الإنتاج الرئيسية.
كما ارتفعت أسعار الحبوب والزيوت النباتية واللحوم ومنتجات الألبان بدرجات متفاوتة، ما يعكس اتساع نطاق الضغوط التي تواجه الأسواق العالمية للمواد الغذائية.
وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن استمرار تقلب أسعار الغذاء خلال الأشهر المقبلة، خصوصا في حال تواصلت الصدمات المناخية والاضطرابات الجيوسياسية والتجارية التي قد تؤثر في الإنتاج والنقل وتوفر السلع الأساسية.
وبذلك تعود أسعار الغذاء العالمية إلى مستويات مرتفعة لم تسجل منذ أواخر سنة 2022، في مؤشر يعكس استمرار هشاشة الأسواق أمام أي اضطرابات جديدة في الإمدادات العالمية.