نجمة الفلامنكو الإسباني تلتقي بالموسيقى الأندلسية في الصويرة
الراقصة ومصممة الرقصات الإسبانية تحضر لأول مرة في مهرجان الأندلسيات الأطلسية، في عرض فني يجمع بين التعبير الحركي والتراث الموسيقي المغربي والأندلسي.
تستضيف مدينة الصويرة، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، الراقصة ومصممة الرقصات الإسبانية أولغا بيريسيت، في أول مشاركة لها ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان الأندلسيات الأطلسية، في موعد فني يسلط الضوء على قدرة الرقص والموسيقى على بناء جسور التواصل بين الثقافات.
وتأتي مشاركة بيريسيت في إطار برنامج فني يحتفي بالتعدد الثقافي والموسيقي، حيث تقدم عرضاً يستحضر الفلامنكو المعاصر ويفتح المجال أمام حوار فني مع الموسيقى والشعر الأندلسيين، بمشاركة الفنان المغربي حميد أجبار وموسيقييه.
مسار فني وجوائز دولية
تُعد أولغا بيريسيت من الأسماء البارزة في مشهد الفلامنكو المعاصر بإسبانيا. وُلدت بمدينة قرطبة سنة 1975، وراكمت تجربة فنية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، جمعت خلالها بين التكوين الأكاديمي والبحث الإبداعي والتجريب في التعبير الراقص.
وحصلت سنة 2018 على الجائزة الوطنية الإسبانية للرقص، تقديراً لتميزها في الأداء وقدرتها على الجمع بين مختلف مدارس الرقص الإسباني ضمن لغة فنية خاصة. كما نالت جوائز أخرى، من بينها جائزة ماكس لأفضل راقصة رئيسية عن عملها «Pisadas» سنة 2015.
وقدمت بيريسيت أعمالاً فنية على مسارح ومهرجانات دولية، من بينها عروض في نيويورك ولندن وباريس وأمستردام، ما جعلها تحظى بمكانة بارزة ضمن الأسماء المجددة لفن الفلامنكو.
الصويرة فضاء للقاء الثقافات
وتكتسي مشاركتها في مهرجان الأندلسيات الأطلسية أهمية خاصة، بالنظر إلى طبيعة العرض الذي لا يكتفي بتقديم الفلامنكو باعتباره فناً راقصاً إسبانياً، بل يضعه في حوار مع الموروث الأندلسي الذي تتقاطع جذوره مع الذاكرة الثقافية المغربية.
ومن المنتظر أن يشكل اللقاء الفني بينها وبين حميد أجبار وموسيقييه محطة لافتة ضمن برنامج الدورة، التي تعرف مشاركة فنانين مغاربة وأجانب، وتضم عروضاً موسيقية تستحضر التراث الأندلسي والملحون والفلامنكو والموروث اليهودي المغربي.
الفن لغة للتواصل والحوار
وتؤكد هذه المشاركة المكانة التي باتت تحتلها الصويرة باعتبارها فضاءً دولياً للتبادل الثقافي والفني، حيث تتحول العروض إلى مناسبة لإبراز المشترك الإنساني بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، دون إلغاء خصوصية كل تجربة فنية.
كما تعكس استضافة فنانة بحجم أولغا بيريسيت انفتاح المهرجان على التجارب المعاصرة، وعلى أسماء تجمع بين المحافظة على الجذور الفنية والبحث عن أشكال جديدة للتعبير.