تستعد جماعة الدار البيضاء لرصد غلاف مالي يناهز 25 مليار سنتيم لتدبير قطاع النظافة بعمالتي مقاطعات ابن مسيك ومولاي رشيد، في إطار مراجعة شروط تدبير هذا المرفق وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للسكان.
ومن المرتقب أن يصادق مجلس الجماعة، خلال الجلسة الثانية من دورته العادية المقررة الأسبوع المقبل، على دفاتر التحملات المتعلقة بتدبير النظافة بالمنطقتين، بكلفة إجمالية تصل إلى 248.9 مليون درهم، شاملة للرسوم.
ويأتي هذا المشروع في سياق مراجعة الجوانب التقنية والمالية والتعاقدية المرتبطة بتدبير القطاع، بهدف تحسين مستوى الخدمات والرفع من نجاعة جمع النفايات، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتتبع.
وفي هذا الإطار، ناقشت لجنة المرافق العمومية بمجلس جماعة الدار البيضاء تعديلات تروم تشديد مراقبة جودة الخدمات، والتعامل بشكل أكثر فعالية مع النقاط السوداء التي تعرف تراكم النفايات، من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة، بما فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشمل التعديلات المقترحة اعتماد نقاط مخصصة لجمع النفايات بدلاً من الحاويات تحت الأرضية، فضلاً عن توسيع نطاق الخدمات ليشمل النفايات المنزلية الهامدة، بما يسمح بتغطية أفضل للحاجيات المرتبطة بالنظافة داخل المجال الحضري.
كما تنص المقتضيات المقترحة على ضمان جمع النفايات طيلة أيام الأسبوع، مع تخصيص ما لا يقل عن 60 في المائة من عمليات الجمع للفترة الليلية، إلى جانب غسل الحاويات مرة واحدة أسبوعياً على الأقل.
وفي ما يتعلق بالجوانب التعاقدية، تتجه التعديلات المعروضة إلى تقليص الفترة الانتقالية الممنوحة للشركة المفوض لها من 12 شهراً إلى ستة أشهر، مع تحديد مدة العقد في سبع سنوات ونصف.
ويروم دفتر التحملات الجديد، وفق المعطيات المقدمة أمام المجلس، تعزيز مراقبة أداء الشركة المكلفة بتدبير النظافة في منطقتي ابن مسيك ومولاي رشيد، وربط تنفيذ الخدمات بمستوى الجودة المطلوب، في أفق الحد من مظاهر تراكم النفايات وتحسين ظروف العيش داخل الأحياء المعنية.
وتبقى المصادقة المرتقبة على دفاتر التحملات محطة أساسية لاستكمال المسار التعاقدي للمشروع، في انتظار تفعيل المقتضيات الجديدة وانعكاسها على مستوى النظافة وجودة الخدمات المقدمة لسكان المنطقتين.