أعلن الكرسي الرسولي، السبت 12 شتنبر 2026، تعيين الكاهن الإسباني ماريو ليون دورادو، من رهبنة المرسلين الأوبلات مريم الطاهرة، رئيساً أسقفياً معاوناً لأبرشية الرباط، في خطوة تعزز ترتيبات تدبير الأبرشية في المرحلة الحالية.
ويأتي القرار بعد تولي دورادو، منذ مطلع غشت الماضي، مهمة تدبير شؤون أبرشية الرباط بصفته مدبراً رسولياً، وذلك في أعقاب ابتعاد الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو مؤقتاً عن ممارسة مهامه العامة والتدبيرية، بالتزامن مع تحقيق أولي تجريه الكنيسة الكاثوليكية بشأن ادعاءات وُجهت إليه.
وبموجب صفة «رئيس أساقفة معاون»، يكتسب ماريو ليون دورادو حق الخلافة عند شغور كرسي أبرشية الرباط، كما يتولى العمل إلى جانب رئيس الأساقفة الحالي خلال الفترة التي تسبق شغور الكرسي. ويختلف هذا الوضع قانونياً عن تعيين خلف مباشر أو إعلان إعفاء رئيس الأساقفة الحالي من مهامه.
تعيين في سياق تدبيري خاص
ويأتي تعيين دورادو في سياق تعرف فيه أبرشية الرباط ترتيبات استثنائية على مستوى تدبير شؤونها، بعدما أعلن الكاردينال لوبيز روميرو، في يوليوز الماضي، ابتعاده مؤقتاً عن الاحتفالات العامة والأنشطة الرعوية، موضحاً أن ذلك يأتي تفادياً للتأثير في مسار التحقيق الذي فتحته الكنيسة.
وبحسب «فاتيكان نيوز»، فإن الكاردينال قال إنه متهم بـ«سلوك غير ملائم تجاه نساء بالغات»، وأكد تعاونه الكامل مع التحقيق، نافياً في تصريح نقلته وكالة فرانس برس ارتكاب أي اعتداء أو عنف أو تحرش جنسي. وتبقى هذه الاتهامات، في انتظار انتهاء التحقيق، في إطار الادعاءات التي لم يثبت صحتها بحكم نهائي.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن الاتهامات صدرت عن خمس نساء، غير أن المصادر الرسمية التي أعلنت فتح التحقيق ركزت على وجود ادعاءات وسلوك غير ملائم تجاه نساء بالغات، دون إعلان نتيجة نهائية بشأنها.
التحقيق ما يزال قائماً
ويظل التحقيق الكنسي الجاري عنصراً أساسياً في فهم السياق الذي صدر فيه تعيين دورادو، إذ لم تعلن الكنيسة الكاثوليكية، وفق المعطيات المتاحة، نتيجة نهائية بشأن الاتهامات الموجهة إلى الكاردينال لوبيز روميرو.
وعليه، فإن تعيين رئيس أساقفة معاون لا ينبغي تفسيره، من الناحية القانونية أو الكنسية، باعتباره قراراً بإدانة الكاردينال أو عزله، وإنما باعتباره إجراءً تنظيمياً يضمن استمرارية تدبير الأبرشية، مع منح المعاون حق الخلافة عند شغور المنصب.
من هو ماريو ليون دورادو؟
ماريو ليون دورادو من مواليد مدريد سنة 1974، وينتمي إلى رهبنة المرسلين الأوبلات مريم الطاهرة. رُسم كاهناً سنة 2001، وارتبط منذ سنوات بالعمل الكنسي في منطقة الصحراء الغربية.
وفي يونيو 2013، عيّنه البابا آنذاك محافظاً رسولياً للصحراء الغربية، بعد أن كان يشغل مهمة مدير المحافظة الرسولية، وهو المنصب الذي واصل تحمّل مسؤولياته فيه.
وفي غشت 2026، أصبح دورادو مدبراً رسولياً لأبرشية الرباط، قبل أن ينتقل، بموجب القرار الجديد، إلى منصب رئيس أساقفة معاون للأبرشية. وتؤكد بيانات متخصصة في الشؤون الكنسية تعيينه مدبراً رسولياً للرباط في 2 غشت 2026.
ويمنح هذا التعيين الجديد دورادو موقعاً محورياً في مستقبل أبرشية الرباط، مع استمرار الوضع القانوني لرئيس الأساقفة الحالي إلى حين شغور الكرسي، وفق القواعد الكنسية المنظمة لمنصب رئيس الأساقفة المعاون.