أكدت الحكومة البريطانية أن موجة الهجرة الأخيرة إلى مدينة سبتة لم تُشكل، وفق المعطيات المتاحة، خطراً مماثلاً أو فورياً على أمن جبل طارق، مشيرة إلى استمرارها في مراقبة مخاطر الهجرة والتنسيق مع السلطات المحلية والدولية.
وجاء ذلك في جواب لوزارة الخارجية البريطانية عن سؤال تقدم به النائب بمجلس العموم جيمس مكموردوك، بشأن المحادثات مع الحكومة المغربية حول منع تداعيات الهجرة غير النظامية من التأثير على جبل طارق.
وأوضحت الوزارة أن لندن تواصل مراجعة مخاطر الهجرة بشكل مستمر، مع الحفاظ على اتصال منتظم بحكومة جبل طارق، المسؤولة عن أمن الحدود، خاصة في القضايا المرتبطة بالهجرة والأمن الحدودي.
وشددت الحكومة البريطانية على أن دخول جبل طارق أو الإقامة فيه دون تصريح يُعد مخالفة للقانون، وقد يؤدي إلى الاعتقال والاحتجاز، مؤكدة أن القوانين المحدثة المتعلقة بالدخول والإقامة والعمل توفر آليات للتصدي للدخول والإقامة والعمل غير القانوني.
وفي ما يتعلق بأحداث سبتة، أكدت الحكومة البريطانية أن التعاون المغربي الإسباني ساهم في احتواء الوضع بسرعة، مشيرة إلى أن أكثر من 97 في المائة من الأشخاص الذين عبروا إلى سبتة عادوا إلى المغرب.
وأضافت أن المعطيات المتوفرة حالياً لا تشير إلى ظهور مسار جديد للهجرة نحو المملكة المتحدة انطلاقاً من أحداث سبتة، مؤكدة استمرار التنسيق مع السلطات الإسبانية والمغربية لمواجهة الهجرة غير النظامية وتعزيز أمن الحدود وتفكيك الشبكات الإجرامية المرتبطة بها.
وفي سياق متصل، أفادت الحكومة البريطانية بأنها تواصل مراقبة مخاطر الهجرة في منطقة شنغن، خصوصاً في ظل التساؤلات بشأن إمكانية تأثير موجات الهجرة الأخيرة في جنوب أوروبا على عمليات عبور القوارب الصغيرة للقناة الإنجليزية.
ويُعد جبل طارق من أقاليم ما وراء البحار البريطانية، مع تمتعه بحكم ذاتي داخلي، بينما تحتفظ المملكة المتحدة بمسؤوليات الدفاع والعلاقات الخارجية. وكانت إسبانيا قد تنازلت عن الإقليم للتاج البريطاني بموجب معاهدة أوتريخت سنة 1713، في أعقاب حرب الخلافة الإسبانية.