تحتضن مدينة الجديدة، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 شتنبر الجاري، فعاليات الدورة الخامسة من «الجائزة الكبرى لإفريقيا»، بمشاركة عدد من الفاعلين والمهنيين في قطاعات الألعاب واليانصيب وسباقات الخيل بالقارة الإفريقية.
وتنظم هذه التظاهرة بمبادرة من الشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC) وجمعية اليانصيب الإفريقية (ALA)، بهدف تعزيز تبادل الخبرات وفتح نقاش حول التحولات التي تعرفها الأسواق الإفريقية، خاصة على مستوى سلوكيات المستهلكين وأنماط الاستهلاك.
وتتميز دورة هذه السنة بانتقال الحدث إلى مدينة الجديدة، بعدما احتضنت مراكش ثلاث دورات سابقة، فيما استضافت الدار البيضاء التظاهرة لأول مرة سنة 2025، لتصبح الجديدة أول مدينة مغربية تحتضن هذه التظاهرة المهنية.
وانطلقت فعاليات الدورة، الخميس، بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة، حيث شهد البرنامج تنظيم حفل الافتتاح الرسمي، إلى جانب افتتاح معرض مهني يجمع الشركات والمهنيين في القطاعات المرتبطة بالألعاب واليانصيب وسباقات الخيل.
ويشارك في المعرض نحو 25 عارضاً يمثلون شركاء وشركات ناشئة، حيث يشكل اللقاء فرصة للتعريف بأحدث الحلول والابتكارات والخبرات، فضلاً عن عقد لقاءات أعمال بين مختلف الفاعلين المشاركين.
ويخصص برنامج الجمعة 11 شتنبر لندوة تنظمها جمعية اليانصيب الإفريقية تحت عنوان «الثقافات والسلوكيات الاجتماعية والاستهلاك في قطاع اليانصيب الإفريقي»، بمشاركة خبراء ووفود تمثل مؤسسات اليانصيب بالقارة، إلى جانب شركاء دوليين.
وتبحث الندوة تأثير التحولات الاجتماعية والثقافية على سلوك المستهلكين، إلى جانب خصوصيات الأسواق الإفريقية وتطور أنماط الاستهلاك والتوقعات الجديدة للزبناء، بما يساعد مؤسسات اليانصيب على تطوير عروضها وفق خصوصية كل سوق.
وأكد عمر الصقلي، المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس، أن تنظيم الدورة الخامسة بمدينة الجديدة يعكس رغبة المنظمين في توسيع إشعاع التظاهرة وتحويلها إلى فضاء قار لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الفاعلين الأفارقة.
من جانبه، أبرز درامان كوليبالي، رئيس جمعية اليانصيب الإفريقية، أهمية الشراكة القائمة بين الجمعية والشركة الملكية لتشجيع الفرس، معتبراً أن الدورة الحالية تشكل فرصة لتعميق النقاش حول التحولات التي تشهدها سلوكيات المستهلكين وأساليب الاستهلاك في مختلف الأسواق الإفريقية.
وتختتم فعاليات الدورة، السبت 12 شتنبر، ببرنامج مخصص لمنافسات سباقات الخيل، في إطار يجمع بين البعد المهني والرياضي للتظاهرة.
وتعد الشركة الملكية لتشجيع الفرس، التي أحدثت سنة 2003 وتخضع لوصاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، من أبرز الفاعلين في قطاع الخيول بالمغرب، من خلال المساهمة في تأطير تربية الخيول وتحسين السلالات وتنظيم سباقات الخيل وتدبير الألعاب المرتبطة بها.
أما جمعية اليانصيب الإفريقية، التي تأسست سنة 1981 في العاصمة السنغالية دكار، فتضم مؤسسات عمومية ومختلطة وخاصة تنشط في مجال ألعاب الحظ، كما تعمل على دعم التعاون والاندماج الاقتصادي الإفريقي من خلال تطوير مبادرات وألعاب مشتركة على مستوى القارة.