شكاية ضد مصحة بالعرائش بعد وفاة سيدة

مجلة أصوات

تواجه مصحة خاصة بمدينة العرائش شكاية موجهة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، على خلفية وفاة سيدة عقب خضوعها لعملية قيصرية، في قضية يطالب فيها زوجها بفتح تحقيق مركزي حول الظروف الطبية والإدارية التي رافقت الواقعة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الزوج تقدم بشكاية إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ملتمساً إيفاد لجنة تفتيش مركزية للتحقيق في ملابسات وفاة زوجته، وكذا في طريقة تدبير المسار القانوني والشكايات المرتبطة بالملف.

وبحسب مضمون الشكاية، فإن الزوج يعتبر أن وفاة زوجته كانت نتيجة ما وصفه بـ«إهمال طبي»، متهماً المصحة بعدم إخضاعها للمراقبة الطبية اللازمة بعد العملية وعدم تتبع علاماتها الحيوية بالشكل المطلوب، وهو ما يقول إنه أدى إلى تدهور حالتها الصحية ووفاتها داخل المصحة في اليوم الموالي.

وفي المقابل، يتضمن الملف اتهامات موجهة إلى إدارة المصحة والطبيب الذي أشرف على العملية القيصرية، إذ يقول المشتكي إن التصريح المقدم للشرطة أرجع الوفاة إلى ضيق تنفس مفاجئ، بينما يشير، وفق ما ورد في الشكاية، إلى أن تقرير التشريح الطبي خلص إلى أن الوفاة كانت غير طبيعية ومرتبطة بنزف بريتوني غزير وصدمة نزفية.

كما يستند المشتكي إلى محضر معاينة للضابطة القضائية، يقول إنه وثق وجود انتفاخ ظاهر في بطن الضحية، معتبراً أن ذلك يشكل مؤشراً على استمرار النزيف لفترة قبل الوفاة دون تدخل طبي، وهي معطيات تبقى موضوع بحث وتحقيق الجهات المختصة.

وكانت الراحلة قد توجهت إلى المصحة الخاصة من أجل الولادة، في وقت كانت فيه حالتها الصحية مستقرة، قبل أن تخضع لعملية قيصرية تحت إشراف طبيب، أنجبت خلالها طفلتين توأمين، غير أنها توفيت في أعقاب العملية.

وتأتي هذه الشكاية في سياق متوتر بالنسبة لبعض المصحات الخاصة بمدينة العرائش، بعدما أثارت في وقت سابق قضية رفض مصحتين استقبال رضيع كان يوجد في وضع صحي حرج، وهي الواقعة التي دفعت المصالح المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى إيفاد لجنة تفتيش إلى المؤسستين المعنيتين.

ومن المرتقب أن تكشف نتائج التحقيقات والتقارير الرسمية، في حال صدورها، عن المسؤوليات المحتملة في مختلف الوقائع، فيما تظل الاتهامات الواردة في الشكاية خاضعة للتحقيق والمساطر القانونية المعمول بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.