دعا عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، موظفات وموظفي قطاع العدل إلى الالتزام الصارم بكتمان السر المهني والحفاظ على المعلومات والوثائق التي يحصلون عليها أثناء أداء مهامهم، محذراً من إمكانية تحريك المتابعة الجنائية أو المسطرة التأديبية في حق كل من يخالف هذه الالتزامات.
وجاء ذلك في دورية حديثة وجهها وهبي إلى المديرين الإقليميين للعدل ورؤساء كتابة الضبط ورؤساء كتابة النيابة العامة بمحاكم المملكة، شدد فيها على ضرورة التزام جميع العاملين بالقطاع بالحفاظ على سرية المعلومات التي تصل إلى علمهم بحكم مزاولة مهامهم.
وفي السياق ذاته، طالبت الدورية الموظفين بالتحفظ عن إبداء مواقف من شأنها المساس بثقة المرتفقين، إلى جانب كتمان كل ما يروج أمامهم أو يصل إلى علمهم بمناسبة ممارسة وظائفهم.
كما شدد وزير العدل على ضرورة الامتناع عن إطلاع الأغيار على الملفات والوثائق والمستندات أو تبليغها بطرق مخالفة للقانون، فضلاً عن منع تصويرها وإرسالها إلى أطراف خارجية، باستثناء الحالات المرتبطة بخدمة العدالة أو بأداء الواجب أو التي يفرضها القانون.
واعتبر وهبي أن مخالفة هذه الالتزامات تشكل إفشاءً للسر المهني واستخفافاً بالواجبات الإدارية المفروضة على الموظف العمومي، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحدود الفاصلة بين السر المهني والحق في الحصول على المعلومة محددة وواضحة.
وتستند الدورية إلى مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الصادر سنة 1958 كما وقع تغييره وتتميمه، وإلى مقتضيات القانون الجنائي المغربي، فضلاً عن المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط.
وفي هذا الإطار، يفرض النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط أداء اليمين القانونية، التي يتعهد فيها الموظف بأداء مهامه بوفاء وإخلاص والحفاظ على السر المهني والسلوك بمسلك الموظف النزيه.
وفي ختام الدورية، دعا وزير العدل المسؤولين المعنيين إلى تعميم مضمونها على جميع الموظفين العاملين تحت إشرافهم، وحثهم على التقيد بمقتضياتها، مع التأكيد على إمكانية تحريك المتابعة الجنائية وتفعيل المسطرة التأديبية في حق كل من يخل بالواجبات الإدارية المرتبطة بالوظيفة العمومية.