تقرير بريطاني يبرز جاذبية تطوان السياحية

مجلة أصوات

سلطت مجلة National Geographic Traveller البريطانية الضوء على المؤهلات السياحية والثقافية التي تزخر بها مدينة تطوان، متسائلة عما إذا كانت المدينة الشمالية تستعد لتصبح إحدى أبرز الوجهات السياحية المقبلة في المغرب.

وأبرز تقرير حديث للمجلة أن تطوان تجمع بين مدينة عتيقة مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وساحل متوسطي قريب من جبال الريف، إلى جانب مؤهلات ثقافية ومعمارية وحرفية يمكن أن تعزز مكانتها على خريطة السياحة الدولية.

وفي هذا السياق، أشارت المجلة إلى أن تطوان ظلت تاريخياً تستقبل أعداداً أقل من السياح مقارنة بطنجة وشفشاون، رغم غناها بالحرف التقليدية وفنون العمارة، معتبرة أن توسعة مطار تطوان وإطلاق رحلات جوية مباشرة من لندن يمكن أن يسهما في تغيير هذا الوضع.

كما توقفت المجلة عند المدينة العتيقة، التي ارتبط تطورها بوصول مسلمين ويهود فروا من إسبانيا في نهاية القرن الخامس عشر، مبرزة حفاظها إلى حد كبير على طابعها التقليدي، بما تضمه من أسواق وأزقة وأفران جماعية ومدبغة صغيرة في الهواء الطلق.

ومن جهة أخرى، سلط التقرير الضوء على عدد من المعالم المعمارية والثقافية داخل المدينة، من بينها ساحة الحسن الثاني، وشارع محمد الخامس، والمباني البيضاء ذات التفاصيل الخضراء، إضافة إلى كنيسة Nuestra Señora de las Victorias والمباني التي تعكس تأثيرات معمارية إسبانية من طرازي الآرت ديكو والآرت نوفو.

وبالإضافة إلى ذلك، حظي خليج تمودا باهتمام خاص في التقرير، باعتباره وجهة ساحلية هادئة يمكن أن تقدم بديلاً عن بعض الوجهات الأطلسية المعروفة، بفضل شواطئه الرملية والأنشطة البحرية، مثل السباحة والتجديف وقوفاً على الألواح.

وفي السياق ذاته، أبرزت المجلة مؤهلات جبال الريف المحيطة بتطوان، مقترحة على الزوار اكتشاف مسارات للمشي بمنطقة فحص المهر، حيث تمتزج القمم الصخرية بالمراعي والمناظر المطلة باتجاه البحر.

كما اقترحت المجلة على زوار المنطقة توسيع جولتهم لتشمل عدداً من المواقع السياحية والثقافية بشمال المملكة، من بينها متحف القصبة للثقافات المتوسطية في طنجة، ورأس سبارطيل، ومدرسة الصنائع والفنون الوطنية في تطوان، التي تأسست سنة 1919 بهدف الحفاظ على تقنيات الحرف التقليدية ذات الجذور العربية والأندلسية.

وفي ما يتعلق بوسائل الوصول، أشارت National Geographic Traveller إلى إطلاق رحلات جوية مباشرة بين المملكة المتحدة وتطوان خلال مارس الماضي، بمعدل رحلتين أسبوعياً من مطار غاتويك، فضلاً عن إمكانية الوصول إلى المدينة من مطار طنجة ابن بطوطة في أقل من ساعة ونصف.

وبذلك، تبرز تطوان أمام السياحة الدولية كوجهة تجمع بين التراث التاريخي والثقافة والبحر والجبال، فيما قد يساهم تحسن الربط الجوي وتطور منطقة خليج تمودا في تعزيز حضورها ضمن الوجهات السياحية المغربية خلال السنوات المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.