يستأنف المغرب، ابتداء من 16 شتنبر المقبل وإلى غاية 31 دجنبر 2026، دعم استيراد القمح اللين، بعد تعليق العمل بهذا الإجراء خلال شهر يونيو الماضي، وذلك في إطار آلية ترتبط بتطورات أسعار القمح في الأسواق الدولية.
وبحسب معطيات رسمية، سيشمل الدعم في مرحلته الجديدة البواخر التي ستنطلق عمليات شحنها ابتداء من 16 شتنبر وإلى نهاية السنة، على أن تظل إمكانية استمرار هذا الإجراء بعد دجنبر مرتبطة بمستوى الأسعار المسجلة في الأسواق العالمية.
وفي هذا الصدد، أوضح عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن بالمغرب، أن قرار مواصلة الدعم أو توقيفه بعد نهاية الفترة المحددة سيخضع للتطورات التي ستعرفها أسعار القمح دوليا، بما يجعل آلية الدعم مرتبطة بشكل مباشر بالمنحى الذي ستتخذه الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
كما أوضح أن احتساب قيمة الدعم يعتمد على المعدل اليومي للأسعار المنخفضة المسجلة في عدد من الأسواق العالمية المرجعية، ولا سيما الأرجنتين وفرنسا وألمانيا، وذلك بهدف تحديد مستوى الدعم المخصص للشحنات المعنية.
وفي الوقت الراهن، تتراوح قيمة الدعم المحتسبة بين 15 و16 درهما للقنطار الواحد، غير أن هذا المبلغ يظل قابلا للتغيير، إذ يتم تحيينه وتحديد قيمته بشكل دقيق في نهاية كل شهر وفق تطورات الأسعار المرجعية.
وبالتالي، فإن الشحنات المرتقب وصولها في إطار عمليات شهر شتنبر ستخضع للمعدل المحتسب بناء على المعطيات الخاصة بهذا الشهر، بينما سيتم اعتماد المعدلات الجديدة بالنسبة إلى الشحنات المبرمجة خلال شهر أكتوبر، قبل مواصلة العملية وفق الآلية نفسها إلى نهاية دجنبر.
ويأتي استئناف دعم استيراد القمح اللين في سياق يتابع فيه المغرب تطورات أسعار الحبوب في الأسواق الدولية، باعتبارها عاملا مؤثرا في تكلفة الاستيراد وفي توازن سوق القمح بالمملكة.
وبذلك، يظل مستوى الأسعار العالمية المحدد الرئيسي لكلفة هذا الدعم خلال المرحلة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه تطورات الأسواق الدولية مع اقتراب نهاية السنة.