حلّ المغرب في المرتبة 106 عالميا من أصل 192 دولة وإقليما ضمن مؤشر “رومافي” العالمي للانتقال والإقامة لسنة 2026، بعدما حصل على 60.1 نقطة من أصل 100، ليُصنف ضمن الوجهات ذات الجاذبية المتوسطة للراغبين في الانتقال والاستقرار، وفق التقرير السنوي الذي يقيم الدول بناء على معايير تشمل تكاليف المعيشة، وجودة الحياة، والاستقرار، وفرص الاستثمار والإقامة.
ويُظهر التقرير أن جاذبية المغرب تختلف باختلاف فئات الوافدين، إذ سجل أداء أفضل بالنسبة للمتقاعدين والعاملين عن بعد مقارنة برواد الأعمال والأسر، مستفيدا من انخفاض تكاليف المعيشة والسكن، في مقابل استمرار تحديات مرتبطة ببيئة الأعمال وتطور منظومة الشركات الناشئة.
وفي التفاصيل، جاء المغرب في المرتبة 85 كوجهة للمتقاعدين، والمرتبة 87 للعاملين عن بعد، بينما احتل المرتبة 107 بالنسبة للأسر، و121 بالنسبة لرواد الأعمال، إضافة إلى المرتبة 117 في مؤشر الملاءمة الضريبية، وهو ما يعكس تفاوت مستويات الجاذبية بحسب احتياجات كل فئة.
كما أبرز التقرير أن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة تُعد أبرز نقاط قوة المملكة، حيث حصلت على 92.5 نقطة في هذا المؤشر، و90.8 نقطة في القدرة على تحمل تكاليف السكن، إضافة إلى 80 نقطة في حقوق تملك العقارات لغير المواطنين.
في المقابل، سجل المغرب نتائج أقل في عدد من المؤشرات، أبرزها فرص الأعمال التي لم تتجاوز 16 نقطة، ومنظومة الشركات الناشئة بـ35.4 نقطة، إلى جانب مؤشر المساحات الخضراء الذي بلغ 39.1 نقطة، وهي عناصر اعتبرها التقرير من أبرز التحديات التي تؤثر على جاذبية المملكة للمستثمرين ورواد الأعمال.
وفي محور المالية والضرائب، نال المغرب 65.1 نقطة، مدعوما بانخفاض تكاليف المعيشة والسكن، فيما تراوحت نتائج مؤشرات الضرائب والخدمات البنكية بين 44 و62 نقطة، وهو ما يعكس تفاوتا في تقييم البيئة المالية.
أما في محور قابلية العيش والصحة، فقد حصل المغرب على 64.6 نقطة، مستفيدا من تقييمات إيجابية في تكلفة الولوج إلى الرعاية الصحية وجودة الهواء والراحة المناخية، مقابل تقييمات أقل في جودة الرعاية الصحية والمساحات الخضراء.
وسجلت المملكة 57.7 نقطة في محور السلامة والاستقرار، مع نتائج جيدة في حقوق تملك العقارات للأجانب ومخاطر النزاعات، في حين ظلت مؤشرات سيادة القانون والسلامة في الشوارع والاستقرار السياسي عند مستويات متوسطة.
وفي ما يتعلق بفرص الاستقرار طويل الأمد، حصل المغرب على 48.1 نقطة، مستفيدا من سهولة الحصول على التأشيرات وإمكانية الإقامة الدائمة، بينما بقيت فرص الأعمال ومنظومة الابتكار من بين أضعف المؤشرات المسجلة.
وأشار التقرير إلى أن أعلى معدل للضريبة على الدخل في المغرب يبلغ 38 في المائة، وأن الأجانب يمكنهم شراء العقارات في معظم الحالات وفق الضوابط القانونية المعمول بها، مع الاستفادة من اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي في عدد من الحالات.
وعلى الصعيد العالمي، تصدرت إستونيا المؤشر بحصولها على 72.8 نقطة، متقدمة على سنغافورة وماليزيا والبرتغال وتايوان، بينما جاءت أفغانستان واليمن وجنوب السودان والنيجر وتشاد في ذيل الترتيب، في حين أكد معدو التقرير أن التصنيف يعتمد على معايير مستقلة وبيانات دولية لتقييم جاذبية الدول للانتقال والإقامة.