أكدت الفنانة المغربية لطيفة أحرار أن السياسة ليست مجالا منفصلا عن حياة الإنسان، بل تمتد إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية، معتبرة أن للفنان الحق الكامل في الانخراط في العمل السياسي أو الترشح للمؤسسات المنتخبة، باعتباره مواطنا يتمتع بالحقوق نفسها التي يكفلها الدستور لجميع المواطنين.
وأوضحت أحرار، في تصريح صحفي، أن أبسط الممارسات اليومية تحمل بعدا سياسيا، سواء تعلق الأمر بالتصويت أو بالاختيارات الاجتماعية، مشيرة إلى أن المشاركة السياسية تظل حقا مشروعا لكل مواطن، بمن فيهم الفنانون.
وأضافت أن وصول أي فنان إلى البرلمان يجب أن ينظر إليه من زاوية ديمقراطية، لأن من يتولى هذه المسؤولية يكون قد نال ثقة الناخبين عبر صناديق الاقتراع، وهو ما يفرض احترام إرادة المواطنين بعيدا عن الأحكام المسبقة أو التصنيفات الجاهزة.
ويأتي هذا التصريح في وقت يتواصل فيه النقاش حول تزايد حضور الفنانين داخل الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة، خاصة بعد تزكية عدد من الأسماء الفنية لخوض الاستحقاقات الانتخابية، الأمر الذي أثار تباينا في المواقف بين من يعتبر ذلك إضافة للحياة السياسية، ومن يرى أن المجال الفني ينبغي أن يظل بعيدا عن المنافسة الحزبية.
وفي المقابل، لم تحسم لطيفة أحرار موقفها من خوض غمار العمل السياسي مستقبلا، مفضلة ترك الباب مفتوحا دون إعلان قرار نهائي، في ظل استمرار الجدل حول حدود انتقال الفنان من الساحة الثقافية إلى المجال السياسي.
وعلى الصعيد الثقافي، تواصل أحرار نشاطها الفكري من خلال إصدارها الأخير “الرايس كوفيدونس”، الذي يتناول تداعيات جائحة كورونا وانعكاساتها الإنسانية والنفسية، معتبرة أن الإبداع يشكل وسيلة لفهم الواقع وتوثيق التحولات الكبرى التي يعيشها المجتمع.
كما أكدت أن انشغالها بالبحث الأكاديمي كان من أبرز أسباب ابتعادها النسبي عن الشاشة، بعدما حصلت على شهادة الدكتوراه في المسرح الوثائقي، حيث ركزت أبحاثها على العلاقة بين المسرح والسينما وتوظيف الوثيقة في قراءة الواقع، إلى جانب مواصلة إشرافها على برنامج “ستانداب” الهادف إلى تأطير وصقل مواهب الكوميديين الشباب.