اختتمت مساء الأربعاء بمدينة مراكش فعاليات الدورة السادسة من مهرجان مراكش للفيلم القصير، بعد أيام حافلة بالعروض السينمائية واللقاءات المهنية والنقاشات، بمشاركة سينمائيين ومهنيين قدموا من عدد من البلدان.
وشهدت هذه الدورة استقبال نحو 400 فيلم من 90 دولة، قبل أن تفضي عملية الانتقاء إلى برمجة دولية متنوعة، إلى جانب تنظيم لقاءات وفعاليات مهنية خصصت لمناقشة قضايا الفيلم القصير وآفاق تطويره.
وشكلت منصة «أمانار»، التي أطلقها المهرجان هذه السنة، إحدى أبرز محطات الدورة، حيث اختتمت فعالياتها المهنية بعد يومين من اللقاءات، بمشاركة 12 مهنياً دولياً، خصصت لمواكبة خمسة مشاريع سينمائية مغربية ضمن «مختبر تطوير المشاريع».
وأسفرت جلسات تقديم المشاريع عن تتويج ثلاثة أعمال، حيث حصل مشروع «شظايا من يوم عادي» لزهرة برادة على جائزة «زينبي» للصناعة، فيما نال مشروع «غير مستقر» لماريا دوبلي بناني جائزة ما بعد الإنتاج من استوديوهات «أطلانتس» بمراكش، بينما توج مشروع «العرض ما قبل الأول» لسعد بنيدير بجائزة «أمانار» لأفضل عرض.
وأكدت رئيسة ومؤسسة المهرجان، رامية بلعادل، أن إطلاق منصة «أمانار» يمثل محطة جديدة في مسار المهرجان لدعم السينمائيين المغاربة والمساهمة في بناء منظومة مهنية متخصصة في مجال الفيلم القصير.
وأوضحت أن المنصة تهدف إلى مواكبة المشاريع السينمائية بعد مرحلة تقديمها، من خلال توفير فرص للتطوير والإنتاج والترويج على المستوى الدولي، إلى جانب تعزيز التواصل بين المخرجين الشباب المغاربة ومهنيي صناعة السينما العالمية.
وعلى مستوى المسابقة الدولية، عادت جائزة «بلارج» لأفضل مخرج إلى جياكومو بيندوطي عن فيلمه «الجسر» من إيطاليا، فيما منحت جائزة «نخيل» لأفضل فيلم لفيلم «أخي، أخي» لعبد الرحمن وسعد دنوار من مصر.
كما منحت لجنة التحكيم تنويهاً خاصاً لفيلم «التجربة» لماكسيم أكبر أوف من كازاخستان، بينما حصل فيلم «ماذا لو قصفونا الليلة؟» لسمير سرياني من لبنان على جائزة لجنة التحكيم الدولية الخاصة.
وفي المسابقة الوطنية، توجت سناء العلوي بجائزة «بلارج» لأفضل مخرج عن فيلم «عائشة»، فيما حصلت سانديا تاج الدين على جائزة «بهجة» لأفضل ممثل/ممثلة عن دورها في فيلم «الروابط الخفية» للمخرج أيمن بن سليمان.
كما عادت جائزة «نخيل» لأفضل فيلم إلى «طريقان» لياسين إيكنفر، بينما حصل فيلم «مول التيلفون» لحمزة عاطفي على جائزة لجنة التحكيم الوطنية الخاصة.
وفي صنف الفيلم الوثائقي، منحت جائزة «منارة» لأفضل فيلم وثائقي لإيمان ميرغاني عن فيلم «الفيلا 187»، فيما عادت جائزة المهرجان الخاصة إلى فيلم «بطاقات التداول» لراديا جانغ من أستراليا.
وسلطت الدورة السادسة الضوء على تنوع التجارب والرؤى الفنية التي تجمعها تظاهرة الفيلم القصير في مراكش، مع تعزيز حضورها المهني من خلال منصة «أمانار»، التي تستهدف مواكبة المشاريع السينمائية المغربية وربطها بفرص التطوير والإنتاج والترويج دولياً.
واختتم المهرجان فعالياته بالاحتفاء بالأعمال والمواهب المتوجة، بعد أيام من العروض واللقاءات والنقاشات، مؤكداً توجهه نحو ترسيخ مكانته كفضاء يربط بين المبدعين الشباب المغاربة والمشهد السينمائي الدولي.
وينظم مهرجان مراكش للفيلم القصير بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، و«أخبار المغرب العالمية»، وجماعة مراكش، والمركز السينمائي المغربي، ومنصة «مراكشي ميد»، ويعد من التظاهرات السينمائية التي تعتمد الفضاءات المفتوحة، مع تركيز خاص على دعم الفيلم القصير والتعريف بالمواهب السينمائية.