سجل العجز التجاري للمغرب ارتفاعا ملحوظا خلال النصف الأول من سنة 2026، ليبلغ 198,38 مليار درهم، بزيادة بلغت 23,5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق أحدث معطيات مكتب الصرف.
وأوضح مكتب الصرف، في نشرته الشهرية حول المؤشرات الخارجية، أن هذا الارتفاع يعود إلى نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، إذ ارتفعت واردات السلع بنسبة 15,3 في المائة لتصل إلى 458,77 مليار درهم، مقابل زيادة الصادرات بنسبة 9,7 في المائة إلى 260,39 مليار درهم، ما أدى إلى تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات بـ2,8 نقطة ليستقر عند 56,8 في المائة.
وشهدت الواردات ارتفاعا في معظم الفئات، خاصة المنتجات الخام التي ارتفعت بنسبة 37,7 في المائة إلى 28,82 مليار درهم، والمنتجات الجاهزة للتجهيز بنسبة 21,2 في المائة إلى 112,34 مليار درهم، ومنتجات الاستهلاك الجاهزة بنسبة 14,2 في المائة إلى 111,11 مليار درهم، إضافة إلى أنصاف المنتجات التي سجلت زيادة بنسبة 3,7 في المائة لتبلغ 87,85 مليار درهم.
في المقابل، واصلت الصادرات المغربية تحقيق نتائج إيجابية بفضل الأداء القوي لقطاعي السيارات والطيران، حيث ارتفعت صادرات السيارات بنسبة 17,4 في المائة إلى 93,65 مليار درهم، فيما زادت صادرات قطاع الطيران بنسبة 19,3 في المائة لتصل إلى 17,32 مليار درهم.
غير أن بعض القطاعات التصديرية سجلت تراجعا، إذ انخفضت صادرات النسيج والجلد بنسبة 6,5 في المائة، والإلكترونيات والكهرباء بنسبة 4,4 في المائة، والفوسفاط ومشتقاته بنسبة 2,3 في المائة، بينما حقق قطاع الفلاحة والصناعة الغذائية نموا بلغت نسبته 5,7 في المائة.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات مكتب الصرف تحسنا في ميزان الخدمات، حيث ارتفع فائضه بنسبة 16,8 في المائة ليبلغ 80,03 مليار درهم، مدفوعا بزيادة صادرات الخدمات بنسبة 14,1 في المائة إلى 161,15 مليار درهم، مقابل ارتفاع وارداتها بنسبة 11,6 في المائة إلى 81,12 مليار درهم.