احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، اليوم الثلاثاء، لقاء اقتصاديا رفيع المستوى جمع مسؤولين مغاربة بوفد رسمي واقتصادي من حكومة إقليم كتالونيا الإسباني، برئاسة وزير المقاولة والعمل ميكيل سامبير رودريغيز، وذلك لبحث آفاق توسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكات الاستثمارية والتجارية بين الجانبين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا، من خلال تقريب المقاولات المغربية والكتالونية، وتطوير المبادلات التجارية والاستثمارية، والاستفادة من فرص التكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات في عدد من القطاعات ذات الأولوية.
وأكد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، أن استقبال الوفد الكتالوني يندرج ضمن الجهود الرامية إلى توطيد التعاون الاقتصادي بين البلدين، مبرزا أن الغرفة تعمل على خلق بيئة مواتية لتقوية العلاقات بين رجال الأعمال وتشجيع الاستثمار المتبادل بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن الغرفة ملتزمة بمواكبة المقاولات وتسهيل التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يعزز فرص الاستثمار ويشجع على إبرام شراكات مستدامة قادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل، فضلا عن ترسيخ مكانة جهة الرباط-سلا-القنيطرة كقطب اقتصادي وطني.
من جانبه، أوضح شان العسري، مدير مكتب حكومة كتالونيا للاستثمار والتجارة بالدار البيضاء، أن زيارة الوفد تروم بناء علاقات اقتصادية أكثر متانة بين المغرب وإقليم كتالونيا، مشيرا إلى أن المباحثات شملت عددا من القطاعات الاستراتيجية، من بينها تدبير المياه، وإدارة النفايات، والطاقة والطاقات المتجددة، وصناعة السيارات، إلى جانب فرص توسيع المبادلات التجارية.
وأعرب المسؤول الكتالوني عن أمله في أن تفضي هذه اللقاءات إلى اتفاقيات عملية ومشاريع مشتركة تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الطرفين، وتفتح آفاقا جديدة للاستثمار وتبادل الخبرات.
وخلال اللقاء، أبرز رئيس الغرفة أن جهة الرباط-سلا-القنيطرة توفر مؤهلات استثمارية مهمة بفضل بنياتها التحتية الحديثة، ورأسمالها البشري المؤهل، وتنوع نسيجها الاقتصادي، معتبرا أن التقارب مع إقليم كتالونيا، المعروف بديناميته الاقتصادية وريادته الصناعية، من شأنه أن يفتح فرصا واعدة للتعاون في مجالات الصناعة، والصناعات الغذائية، واللوجستيك، والتكنولوجيا، والانتقال الطاقي، والابتكار، والتكوين.
واختتمت المباحثات بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار بين المؤسسات الاقتصادية المغربية والكتالونية، وتعزيز جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم الاستثمارات المشتركة ويعزز الشراكة الاقتصادية بين المغرب وإقليم كتالونيا.