صناعة الطيران في المغرب .. قطاع استراتيجي وقاطرة للاقتصاد الوطني

مجلة أصوات

أضحت صناعة الطيران بالمغرب واحدة من أبرز القطاعات الاستراتيجية التي تقود دينامية الاقتصاد الوطني، بعدما حققت صادرات تناهز 27 مليار درهم، ونجحت في استقطاب أكثر من 150 شركة عالمية توفر ما يزيد على 24 ألف فرصة عمل، ما يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية لهذا القطاع.

 

ويأتي هذا التطور ثمرة للرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي راهنت على تنويع النسيج الصناعي الوطني وتعزيز جاذبية المغرب كوجهة للاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، عبر توفير بنية تحتية متطورة وتكوين كفاءات بشرية مؤهلة.

وقد انتقل المغرب، خلال السنوات الأخيرة، من مرحلة تجميع وتركيب أجزاء الطائرات إلى التحكم في عمليات التصنيع عالي الدقة، بما يشمل إنتاج مكونات معقدة تستجيب للمعايير الدولية المعتمدة في صناعة الطيران، وهو ما عزز تنافسية المنظومة الصناعية الوطنية على المستويين الإقليمي والدولي.

وتضم المنظومة الصناعية للطيران بالمملكة عددا من كبريات الشركات العالمية العاملة في تصنيع هياكل الطائرات والأسلاك الكهربائية والمكونات الميكانيكية والإلكترونية، فضلا عن خدمات الهندسة والصيانة، الأمر الذي ساهم في خلق منظومة متكاملة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع عالميا.

كما ساهمت الاستثمارات المتواصلة في تطوير المناطق الصناعية المتخصصة، وتوسيع برامج التكوين المهني والهندسي، في تعزيز اندماج المقاولات المغربية ضمن سلاسل الإنتاج العالمية، بما يرسخ مكانة المملكة كقطب صناعي إقليمي في مجال الطيران.

ويؤكد الأداء المتنامي لهذا القطاع نجاح النموذج الصناعي المغربي في استقطاب الاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا، فضلا عن مساهمته المتزايدة في دعم الصادرات الوطنية وتوفير فرص الشغل، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز السيادة الصناعية للمملكة وترسيخ موقعها كمركز صناعي وتكنولوجي رائد بإفريقيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.