تقارير ترصد اختلالات رسوم المقالع

مجلة أصوات

كشفت معطيات متداولة عن رصد المفتشية العامة للإدارة الترابية اختلالات في تدبير وتحصيل رسوم استخراج مواد المقالع بعدد من الجماعات الترابية، وذلك عقب زيارات تفتيش ميدانية همّت جماعات تتوفر على مقالع داخل نفوذها، وسط مؤشرات على خسارة مداخيل مالية كان من الممكن أن تعزز ميزانيات التنمية المحلية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن لجان التفتيش سجلت حالات لم يتم خلالها تفعيل الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لاستخلاص الرسوم المستحقة على مستغلي المقالع، إلى جانب غياب وثائق ومعطيات تمكن من التحقق من الكميات الحقيقية للمواد المستخرجة، وهو ما يحد من فعالية المراقبة الجبائية.

وأضافت المصادر أن عدداً من الجماعات لم يكن يطالب الشركات المستغلة للمقالع بالوثائق الضرورية، من بينها الوصولات المرقمة والمتسلسلة الخاصة بالمبيعات، والإقرارات السنوية التي توضح الكميات المستخرجة، وهي وثائق تعد أساسية لتحديد الرسوم المستحقة وضمان شفافية عمليات الاستخلاص.

كما أظهرت عمليات التفتيش، بحسب المصادر ذاتها، محدودية الوسائل التقنية والإدارية المتوفرة لدى بعض الجماعات للتحقق من صحة التصريحات المقدمة من مستغلي المقالع، الأمر الذي قد يؤثر على دقة احتساب الرسوم ويؤدي إلى فقدان موارد مالية مهمة.

وفي السياق نفسه، تحدثت المعطيات عن تسجيل تأخر في استكمال إجراءات التبليغ في مواجهة بعض الشركات المستغلة للمقالع، ما انعكس سلباً على مساطر التحصيل، وأسهم في ضياع مداخيل كان من الممكن توجيهها إلى تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية لفائدة الساكنة.

وتشير المصادر إلى أن التقارير المنجزة رصدت أوجه قصور في تدبير الموارد الجبائية المرتبطة بالمقالع، معتبرة أن تحسين آليات المراقبة والاستخلاص من شأنه الرفع من الموارد الذاتية للجماعات وتعزيز قدرتها على تمويل برامج التنمية الترابية.

وتنتظر هذه الملفات، وفق المعطيات المتوفرة، استكمال المساطر الإدارية والقانونية، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتعزيز حكامة تدبير الموارد المحلية وضمان استخلاص الرسوم المستحقة وفق المقتضيات القانونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.