رفضت محكمة الاستئناف بالرباط، اليوم الأربعاء، طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع النقيب محمد زيان، وزير حقوق الإنسان الأسبق، المعتقل منذ سنة 2022 على خلفية أحكام قضائية بالحبس النافذ.
وجاء القرار خلال جلسة خصصت للنظر في الطلب، حيث ترافع عدد من المحامين، من بينهم النقيب عبد الرحيم الجامعي وعلي رضا زيان، مطالبين بالإفراج عن زيان استنادا إلى دفوع قانونية تتعلق بمسطرة إصدار الأحكام القضائية وآجال تحريرها وفق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
وفي هذا السياق، اعتبر دفاع زيان أن شروط تحرير الأحكام قبل النطق بها أو داخل الأجل القانوني المحدد في ثمانية أيام لم تتوفر في الملف، وهو ما استند إليه للمطالبة بتمتيعه بالسراح المؤقت.
وكان النقيب محمد زيان قد أدين ابتدائيا بخمس سنوات حبسا نافذا، قبل أن يتم تخفيض العقوبة استئنافيا إلى ثلاث سنوات. غير أن محكمة النقض قررت لاحقا نقض الحكم الاستئنافي وإعادة الملف إلى محكمة الاستئناف بالرباط، التي أصدرت بتاريخ 8 أبريل 2026 حكما جديدا يقضي بسجنه خمس سنوات نافذة على خلفية تهم مرتبطة بـ”اختلاس وتبديد أموال الحزب المغربي الحر”.
في المقابل، تتواصل الدعوات الحقوقية داخل المغرب وخارجه للمطالبة بالإفراج عن زيان، البالغ من العمر 84 سنة، بالنظر إلى وضعه الصحي وسنه المتقدم، معتبرة أن قضيته تندرج ضمن الملفات ذات الطابع السياسي.
كما تجدد هذه الهيئات مطالبها بالإفراج عن معتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية، والدفع نحو إحداث انفراج سياسي وحقوقي يعزز الحقوق والحريات بالمملكة.