أفادت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الجمعة، بأن معدل التضخم السنوي بالمغرب ارتفع إلى 1.7 في المائة خلال شهر أبريل 2026، مقارنة بـ0.9 في المائة المسجلة خلال الشهر السابق، وذلك وفق معطيات مؤشر أسعار المستهلكين.
وأوضحت المندوبية، في بيان رسمي، أن هذا الارتفاع يعود أساسا إلى زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية بنسبة 2.5 في المائة.
كما سجل قطاع النقل أكبر زيادة، بعدما ارتفعت أسعاره بنسبة 8.4 في المائة، متأثرا بالارتفاع الحاد في أسعار المحروقات المرتبط بالتوترات والصراع القائم في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف التنقل والخدمات المرتبطة بالطاقة.
وفي المقابل، أظهرت المعطيات تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد الأكثر تقلبا والأسعار المحددة من طرف الدولة، بنسبة 0.3 في المائة على أساس سنوي، رغم تسجيل ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحد من تأثير التقلبات الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث تعتزم تخصيص 20 مليار درهم إضافية ضمن ميزانية سنة 2026، بهدف دعم أسعار النقل العمومي وغاز الطهي والكهرباء والحفاظ على استقرار السوق الداخلية.
ويرى متابعون أن استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والنقل قد ينعكس على مستويات المعيشة خلال الأشهر المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الاقتصاد الوطني بالتقلبات العالمية في أسواق النفط والطاقة.