أعلنت شركة “ستيلانتيس” لصناعة السيارات، اليوم الأربعاء، عن افتتاح مركز لتفكيك السيارات بالمغرب، في خطوة تُعد الأولى من نوعها للمجموعة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وذلك بهدف مواكبة النمو المتسارع لسوق قطع الغيار المستعملة وتعزيز أنشطة إعادة التدوير.
وفي هذا السياق، يأتي المشروع استجابة لتحولات يشهدها قطاع صناعة السيارات، مدفوعة بارتفاع الأسعار ونقص المواد الخام، إلى جانب التحديات البيئية المرتبطة بعمليات الاستخراج، ما يدفع الشركات إلى تبني نماذج اقتصادية قائمة على إعادة الاستخدام وتثمين النفايات الصناعية.
ومن جهة أخرى، استثمرت المجموعة حوالي 1.6 مليون يورو في هذا المركز، الذي تصل قدرته إلى تفكيك 10 آلاف سيارة سنويا، ليكون ثالث منشأة من هذا النوع عالميا بعد مركزي تورينو في إيطاليا وساو باولو في البرازيل، مع توجيه خدماته أساسا للسوق المغربية ومنطقة غرب إفريقيا.
كما سيتولى المركز استقبال المركبات المنتهية الصلاحية، وتفكيكها لاستخراج قطع الغيار القابلة لإعادة الاستعمال، وتسويقها محليا، إلى جانب تجميع مكونات أخرى لإعادة تدويرها، بما يعزز الاقتصاد الدائري داخل القطاع الصناعي.
وفي المقابل، أكد جون كريستوف برتران، النائب الأول لرئيس الشركة لقطع الغيار والخدمات في الشرق الأوسط وإفريقيا، أن سوق قطع الغيار المعاد استعمالها في المغرب مرشح لبلوغ حوالي 5 مليارات درهم بحلول سنة 2030، ما يعكس الإمكانات الكبيرة لهذا المجال.
وأضاف أن المغرب يضم حاليا نحو 4.7 مليون مركبة قيد الاستعمال، فيما يصل عدد المركبات التي تنتهي مدة صلاحيتها سنويا إلى حوالي 17 ألف مركبة، وهو ما يوفر قاعدة مهمة لتطوير أنشطة التفكيك وإعادة التدوير.
ويأتي هذا الاستثمار في سياق دينامية صناعية متنامية، حيث تمكن المغرب من تعزيز موقعه كأحد أبرز منتجي السيارات في إفريقيا، متجاوزا جنوب إفريقيا خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس جاذبية المملكة للاستثمارات في القطاع.