كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن تزايد عدد المغاربة المقيمين في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحوا يشكلون أكبر جالية أجنبية هناك، في وقت يتجاوز فيه عدد اللاجئين المغاربة عبر العالم 10 آلاف شخص.
وفي هذا السياق، أفاد تقرير “الهجرة العالمية لسنة 2026” بأن عدد المغاربة في إسرائيل بلغ 190 ألفا و607 أشخاص، مقارنة بـ158 ألفا و396 سنة 2024، ما يمثل زيادة تفوق 32 ألف مهاجر خلال عامين فقط، متقدمين بذلك على جنسيات أخرى مثل الأوكرانيين والروس.
ومن جهة أخرى، أبرز التقرير أن المغرب يضم اثنين من أكبر ممرات الهجرة في إفريقيا، يتمثلان في المسار نحو إسبانيا، ثم نحو فرنسا، حيث تستقطب هاتان الوجهتان أعدادا كبيرة من المهاجرين المغاربة سنويا، بفعل القرب الجغرافي والروابط التاريخية والاقتصادية.
كما أشار التقرير إلى أن توزيع المهاجرين المغاربة عبر العالم متوازن بين الذكور والإناث، مع مساهمة ملحوظة لهذه الجالية في الحياة العامة ببلدان الاستقبال، بما في ذلك المشاركة السياسية، كما حدث في هولندا حيث تمكن عدد من ذوي الأصول المغربية من الفوز بمقاعد انتخابية.
وفي المقابل، ربط التقرير بين استمرار الهجرة وتحديات تنموية داخل المغرب، من بينها مؤشرات مرتبطة بالتنمية البشرية والاستقرار، إضافة إلى محدودية قوة جواز السفر الذي يتيح الولوج إلى عدد محدود من الدول.
وبحسب المعطيات ذاتها، يبلغ عدد اللاجئين المغاربة في الخارج 10 آلاف و609 أشخاص، في حين لا تتجاوز نسبة المهاجرين المقيمين داخل المغرب 0.3 في المائة من مجموع السكان، ما يعكس محدودية جاذبية البلاد للهجرة مقارنة بحجم الهجرة نحو الخارج.
أما بخصوص توزيع الجالية المغربية، فتتصدر إسبانيا القائمة بأكثر من مليون و88 ألف شخص، تليها فرنسا بأزيد من مليون و66 ألفا، ثم إيطاليا وبلجيكا، فيما تحتل إسرائيل المرتبة الخامسة كأول دولة خارج الاتحاد الأوروبي ضمن أبرز وجهات المغاربة.
وفي الاتجاه المعاكس، يتصدر المواطنون الفرنسيون قائمة الأجانب المقيمين في المغرب، متبوعين بالجزائريين والإسبان والسوريين والتونسيين، ما يعكس تنوع الحضور الأجنبي داخل المملكة.