فرضت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، رسوماً جمركية جديدة بنسبة 12.5% على عدد من السلع الواردة من المغرب، ضمن حزمة إجراءات شملت 60 شريكاً تجارياً، وذلك بدعوى عدم اتخاذ تدابير كافية للحد من الواردات المرتبطة بالعمل القسري، في قرار يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 24 يوليوز.
وجاء القرار، الذي أعلنه مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة ونُشر في الجريدة الرسمية الفيدرالية، عقب تحقيق أُجري بموجب “المادة 301” من قانون التجارة الأمريكي بشأن نظام الاستيراد في المغرب، حيث أكد المكتب أن الإجراء استند إلى نتائج التحقيق، والملاحظات العامة، وشهادات الأطراف المعنية، إضافة إلى توصيات اللجان المختصة والتوجيهات الرئاسية.
وصنفت واشنطن المغرب ضمن 54 اقتصاداً خضعت للفئة الأعلى من الرسوم الجمركية، إلى جانب دول من بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل وأستراليا ونيوزيلندا وتركيا وإسرائيل ومصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة وسنغافورة.
في المقابل، ستطبق الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 10% فقط على الدول التي تحظر بالفعل الواردات المصنعة بالعمل القسري، أو التي التزمت بتطبيق هذه الإجراءات في إطار اتفاقيات تجارية متبادلة، أو تعتمد أنظمة رقابية جزئية في هذا المجال.
ويأتي القرار رغم سريان اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة منذ عام 2006، والتي ألغت الرسوم الجمركية على معظم المبادلات التجارية بين البلدين، غير أن الرسوم الجديدة فُرضت بموجب المادة 301، ما يجعلها خارج نطاق أحكام الاتفاقية الثنائية.
واستثنت السلطات الأمريكية من هذه الإجراءات البضائع التي كانت في طريق الشحن قبل 24 يوليوز، إضافة إلى المنتجات الخاضعة مسبقاً لرسوم جمركية منفصلة، مثل الصلب والألومنيوم، وبعض منتجات الطاقة والأسمدة.
ومن المرتقب أن ينعكس هذا القرار على بعض الصادرات المغربية الموجهة إلى السوق الأمريكية، في انتظار اتضاح حجم تأثيره على المبادلات التجارية بين البلدين والإجراءات التي قد تتخذها الرباط في هذا الشأن.