مزور: الاستراتيجية الصناعية الجديدة تروم خلق فرص شغل تستجيب لمؤهلات وطموحات الشباب ذوي الكفاءات العالية

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الاثنين بالرباط، أن الاستراتيجية الصناعية الجديدة تضع في صلب أولوياتها توفير فرص شغل تستجيب لمؤهلات وطموحات المغاربة ذوي الكفاءات العالية والتكوين المتميز.

وذكر الوزير، خلال جلسة قاربت موضوع “العمل اللائق وتحديات تأهيل وإدماج الاقتصاد” ضمن أشغال المنتدى البرلماني الدولي الثامن للعدالة الاجتماعية، الذي احتضنه مجلس المستشارين، بمضامين البرنامج الحكومي في إطار سياسة التحول الاقتصادي الرامي إلى إحداث ومواصلة سياسات قطاعية طموحة من أجل فرص شغل لائقة ومنتجة.

 

 

 

 

       

وأبرز أن الصناعة الوطنية تشكل رافعة للتشغيل والإدماج المهني، حيث تتبوأ مكانة متميزة كموفر رئيسي لفرص الشغل، مشيرا في هذا السياق إلى أنه تم تسجيل ما يقارب مليون منصب شغل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وبخصوص توفير فرص شغل تسهم في تحقيق الارتقاء المهني، أشار الوزير الى أنه تم وضع برنامج “سلامة مقاولة صغيرة ومتوسطة” الرامي إلى دعم الوحدات المخطط نقلها إلى مناطق الأنشطة الاقتصادية لاستيعاب وحدات الإنتاج المحددة التي تتعرض للخطر، موضحا أن هذا البرنامج، الذي بلغت تكلفته مليار درهم، تم تنفيذه لدعم 1000 وحدة صناعية في ثلاث مدن (الدار البيضاء، طنجة وسلا).

 

 

 

وأكد أنه تنفيذا للتعليمات الملكية لتعميم التأمين الاجباري عن المرض، ساهمت وزارة الصناعة والتجارة في تسريع انخراط التجار في نظام التأمين الصحي الاجباري، حيث تمكن أكثر من 300 ألف تاجر من الاستفادة من التأمين الاجباري عن المرض.

 

من جهتها، أكدت نجاة سيمو، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، رئيسة اللجنة المكلفة بقضايا التشغيل والعلاقات المهنية، على الدور الذي يضطلع به المجلس في وضع مقاربة مندمجة للحد من حجم الاقتصاد غير المهيكل بالمغرب، وعلى تثمين الرأسمال البشري في الوسط المهني .

 

وفي هذا الصدد، أبرزت أهمية التكوين المهني والتكوين المستمر في إدماج الشباب في سوق الشغل وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرة الى أن المجلس أصدر جملة من التقارير ذات الصلة بالتكوين المستمر (حكامة التكوين المهني، مساطر الاستفادة من التكوين المستمر، آليات تمكين الأجراء من تقوية مهاراتهم).

من جانبها، سلطت إيمان بلمعطي، المديرة بالنيابة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، الضوء على الدور الذي تضطلع به الوكالة من أجل تحقيق الأهداف المتعلقة بالتشغيل والإدماج الاقتصادي للشباب ذوي الكفاءات بغية توفير مناصب شغل لائقة ومستدامة.

 

وقال مدير البرامج ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، ياسر بنعبدالاوي، إن المغرب خطا خطوات كبيرة على طريق الحداثة من خلال تنفيذ العديد من الإصلاحات، لا سيما في المجال الاجتماعي، مشددا على أن “انفتاح المغرب على العالم يعتبر نموذجا يحتذى من قبل بلدان الجنوب بفضل سياسة متكاملة ومستدامة للتنمية تأخذ في الاعتبار مبادئ الحكامة الرشيدة والديمقراطية وحقوق الإنسان”.

 

وشدد بنعبدلاوي على الدور المحوري الذي يمكن أن يضطلع به النهوض بالتشغيل في تحقيق التنمية الاقتصادية المندمجة والمستدامة، وذلك من خلال الرفع من الإنتاجية عبر خلق مناصب شغل نشطة، والتقليص من الفوارق الاجتماعية، والتوزيع العادل للثروات والفرص، وتعزيز التماسك الاجتماعي وتحفيز الطلب الداخلي.

 

وخلص إلى أن النهوض بالعمل اللائق سيمكن من تحفيز الطلب الداخلي وتقليص المخاطر الاجتماعية والسياسية، واستقطاب أفضل الكفاءات من أجل المساهمة في الابتكار والتجديد وتعزيز تنافسية المقاولات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.