تراجع عجز الميزانية بالمغرب إلى 24 مليار درهم عند متم شهر يونيو 2026، مقابل 30,8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق ما أعلنت عنه وزارة الاقتصاد والمالية، في مؤشر يعكس تحسنًا في وتيرة تعبئة الموارد مقارنة بنمو النفقات.
وأوضحت الوزارة، في تقريرها حول وضعية تحملات وموارد الخزينة، أن هذا التطور يعود إلى ارتفاع المداخيل بنحو 30 مليار درهم، مقابل زيادة في النفقات بلغت 23,2 مليار درهم، مما ساهم في تقليص العجز المالي خلال النصف الأول من السنة.
وبلغت المداخيل الإجمالية للخزينة أكثر من 225,2 مليار درهم، بعد خصم المبالغ المستردة من الضرائب والخصومات والتعويضات، محققة نسبة إنجاز بلغت 52 في المائة من توقعات قانون المالية لسنة 2026. كما ارتفعت المداخيل الجبائية إلى 197,7 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 11,8 في المائة، في حين بلغت الاسترجاعات والتخفيضات والإعفاءات الضريبية 17,3 مليار درهم.
وفي المقابل، ارتفعت النفقات العادية إلى 203,9 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 14,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مع معدل تنفيذ بلغ 53,7 في المائة. ويعزى هذا الارتفاع أساسًا إلى زيادة نفقات السلع والخدمات، وفوائد الدين العمومي، ونفقات المقاصة.
كما سجلت المداخيل غير الجبائية نموًا ملحوظًا، مدفوعة بعائدات المؤسسات والمقاولات العمومية التي بلغت 7 مليارات درهم، منها 4,2 مليار درهم حولها بنك المغرب، و2,5 مليار درهم من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، إضافة إلى 9,9 مليار درهم من آليات التمويل المبتكرة و6,9 مليار درهم من مداخيل مختلفة للوزارات.
وأفضت هذه التطورات إلى تحقيق رصيد عادي إيجابي بلغ 21,3 مليار درهم، مقابل 17,5 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يعكس تحسنًا في التوازن بين المداخيل والنفقات الجارية.
وفي جانب الاستثمار، بلغت النفقات 59,8 مليار درهم، بارتفاع نسبته 20,2 في المائة مقارنة بالنصف الأول من سنة 2025، مع معدل تنفيذ وصل إلى 52,1 في المائة من الاعتمادات المبرمجة في قانون المالية.
أما الحسابات الخصوصية للخزينة، فقد سجلت فائضًا قدره 14,5 مليار درهم عند نهاية يونيو 2026، مقارنة بفائض بلغ 1,4 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على تحسن أداء المالية العمومية.