رفعت شركة «آية غولد آند سيلفر» الكندية تقديراتها بشأن الإمكانات المنجمية لمشروع زكوندر للفضة بإقليم تارودانت، عقب تسجيل نتائج جديدة لعمليات الاستكشاف والحفر تضمنت تركيزات مرتفعة من الفضة، بلغت في إحدى العينات 7717 غراماً في الطن.
وأعلنت الشركة أن هذه النتائج تأتي في إطار برنامج استكشاف واسع تنفذه خلال سنة 2026 بهدف توسيع قاعدة الموارد المعدنية لمنجم زكوندر، الذي يشكل أصلها الإنتاجي الرئيسي في المغرب، بالتوازي مع مواصلة تطوير مشروع بومدين بإقليم الرشيدية.
وأظهرت عمليات الحفر قرب المنجم المفتوح تركيزاً بلغ 1553 غراماً من الفضة في الطن على امتداد 1.4 متر، بينما سجل الحفر «ZG-RC-24-354» متوسطاً قدره 501 غرام للطن على امتداد 11 متراً، تخلله مقطع بطول متر واحد بلغ فيه التركيز 4000 غرام للطن.
وفي المنطقة المركزية العميقة، سجل الحفر «T28-26-1334» تركيزاً بلغ 4770 غراماً من الفضة في الطن على امتداد 2.4 متر، في حين أظهر الحفر «DZG-SF-26-945» متوسطاً قدره 3501 غرام للطن على امتداد 3.5 أمتار.
وكانت أبرز النتائج المسجلة ضمن المقطع الأخير، حيث بلغ تركيز الفضة 7717 غراماً في الطن على امتداد 1.5 متر، وهي معطيات قالت الشركة إنها تدعم مؤشرات استمرار التمعدن عالي التركيز في أعماق زكوندر، وتوفر أهدافاً إضافية لعمليات الاستكشاف المقبلة.
وفي هذا السياق، قال بينوا لاسال، الرئيس المدير العام لشركة «آية غولد آند سيلفر»، إن نتائج الحفر الجديدة تؤكد، وفق تقييم الشركة، قوة واستمرارية التمعدن الفضي في محيط المنجم المفتوح والمنطقة المركزية، مشيراً إلى أن الأشغال الجارية توفر مؤشرات إضافية بشأن الإمكانات التي لا يزال المشروع يختزنها.
ومن جهة أخرى، تستعد الشركة خلال الربع الرابع من سنة 2026 لإطلاق عمليات حفر جديدة غرب الصدع، وهي منطقة تستهدف من خلالها اختبار إمكانية وجود موارد إضافية، بالتزامن مع تقدم أشغال إنجاز رواق الاستكشاف على مستوى 1825 متراً، بما سيسمح بالوصول إلى أهداف جديدة للحفر.
وأكد لاسال أن تقدم إنجاز هذا الرواق يمهد، بحسب الشركة، لبدء عمليات الحفر غرب الصدع خلال الربع الرابع، معتبراً أن هذه المرحلة قد تتيح توسيع المنطقة المتمعدنة داخل مشروع زكوندر.
وتعكس وتيرة الأشغال حجم برنامج الاستكشاف الجاري، إذ أنجزت فرق الشركة منذ بداية سنة 2026 ما مجموعه 16 ألفاً و217 متراً من الحفر داخل نطاق زكوندر، وهو ما يمثل 54.1 في المائة من البرنامج السنوي المقرر، الذي يركز على اختبار امتدادات التمعدن المعروفة والبحث عن مناطق جديدة ذات تركيزات مرتفعة.
وتأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية الشركة لتعزيز قاعدة مواردها المعدنية بالمغرب، من خلال مواصلة الاستكشاف في زكوندر وتطوير مشروع بومدين، بما يعكس استمرار الرهان على إمكانات المعادن النفيسة في المملكة.