دلاح المغرب يعزز حضوره الأوروبي

مجلة أصوات

يشهد البطيخ الأحمر المغربي حضورا متواصلا داخل الأسواق الأوروبية مع انطلاق موسم تسويق 2025 ــ 2026 منذ أسابيع، حيث تتواصل صادراته تدريجيا في اتجاه القارة الأوروبية، على أن تمتد إلى غاية فصل الصيف المقبل، وسط تنافس متزايد مع منتجات دولية أخرى.

وفي هذا السياق، يؤكد مهنيون أن المنتج المغربي يواصل الحفاظ على مكانته التنافسية رغم الإكراهات المرتبطة بالإنتاج، مشيرين إلى أن الجودة تظل العامل الحاسم في ضمان استمراريته داخل الأسواق الأوروبية، خاصة في مواجهة المنتج الإيطالي ونظيره الموريتاني الذي يسبق في دخول السوق.

ومن جهة أخرى، ساهمت مناطق الإنتاج الأولى، وعلى رأسها الداخلة وزاكورة، في إطلاق دينامية التصدير خلال الأسابيع الماضية، فيما يُرتقب أن تتعزز هذه الحركية قريبا بدخول إنتاج مناطق سوس والرحامنة وشيشاوة، إلى جانب أقاليم أخرى، مستفيدة من تباين فترات الجني.

وفي هذا الإطار، أوضح الحبيب نجمي، المسؤول التجاري بسوق “رنجيس” الدولي بفرنسا، أن البطيخ المغربي بدأ ولوجه للأسواق الأوروبية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، مضيفا أن حجم الصادرات يظل مرضيا رغم عدم بلوغه المستويات المعتادة، وهو ما يعزى جزئيا إلى التقلبات المناخية التي أثرت على الإنتاج.

كما أشار إلى أن بعض الظواهر المناخية، من أمطار غزيرة وبَرَد وفيضانات، انعكست على نمو المحصول الذي يتطلب درجات حرارة مرتفعة، ما أدى إلى محدودية الأحجام الكبيرة المطلوبة بكثرة في الأسواق الأوروبية.

وفي المقابل، يُرتقب استمرار تدفق البطيخ المغربي إلى أوروبا إلى غاية شهر غشت، خاصة مع دخول إنتاج مناطق تارودانت وشيشاوة والرحامنة، فضلا عن آسفي وبعض مناطق الغرب، وهو ما يعزز استقرار العرض خلال الفترة المقبلة.

علاوة على ذلك، فإن دخول المنتج المغربي يتزامن مع نهاية فترة تسويق البطيخ الموريتاني، في حين يستعد المنتج الإيطالي لدخول السوق قريبا، ما يرفع من حدة المنافسة، غير أن السمعة الجيدة التي يتمتع بها البطيخ المغربي من حيث الجودة تمنحه أفضلية نسبية، خاصة في السوق الفرنسية.

وبالرغم من بعض التحديات المرتبطة بالطفيليات، والتي تعد إشكالية عالمية، يظل المنتج المغربي محافظا على زبنائه، مستفيدا من ارتباط الأسعار بمستوى الجودة، في وقت يسجل فيه الطلب مستويات متوسطة في مختلف الأسواق الأوروبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.