أكد عز الدين ميداوي أن الرسوم الجامعية المفروضة في إطار التوقيت الميسر تستند إلى أساس قانوني، مشيراً إلى أن القضاء أقرّ مشروعيتها في عدد من القضايا، في وقت أثارت فيه هذه الرسوم انتقادات من المعارضة التي اعتبرتها مساساً بمبدأ مجانية التعليم.
وجاء توضيح الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، رداً على سؤال تقدم به مهدي العالوي، حول فرض رسوم على مرشحي الماستر والدكتوراه من الطلبة الموظفين والأجراء دون سند قانوني.
وفي هذا السياق، أوضح ميداوي أن “التوقيت الميسر له سند قانوني”، مستنداً إلى دفتر الضوابط البيداغوجية الذي تم إعداده بتنسيق مع الهيئات المعنية والمصادقة عليه داخل مجالس الجامعات، إضافة إلى صدور مرسوم قانوني وقانون 24.59 الذي حسم، بحسبه، في قانونية هذا النمط من التكوين.
كما شدد المسؤول الحكومي على أن الرسوم لا تُفرض إلا في إطار التوقيت الميسر، مؤكداً أنه “لا يوجد أي طالب مغربي يتابع دراسته في الجامعة العمومية يؤدي رسوماً”، وأن هذا النظام يهم فئة خاصة خارج المسار العادي للتعليم الجامعي.
وفي المقابل، انتقد النائب البرلماني مهدي العالوي هذه الممارسات، معتبراً أنها تمثل تحولاً في طبيعة الجامعة العمومية من حق دستوري إلى خدمة مؤدى عنها، مشيراً إلى أنها تؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص وتقصي فئات من متابعة دراستها العليا.
كما أثار المتحدث تفاوت الرسوم بين الجامعات، مبرزاً أن بعض المؤسسات تصل فيها التكلفة إلى 44 ألف درهم، مقابل أقل من 20 ألف درهم في مؤسسات أخرى، داعياً إلى إحداث آلية لمراقبة الأسعار داخل القطاع.
وردّ الوزير على هذه النقطة بالتأكيد على أن مثل هذه الحالات، إن وجدت، قد تكون مرتبطة بتكوينات مستمرة غير معترف بها، مشيراً إلى أن ندوة رؤساء الجامعات عملت على توحيد المقاربة بخصوص التوقيت الميسر.
وفي ختام مداخلته، أقر ميداوي بأن التجربة حديثة العهد وقد تشوبها بعض الاختلالات، مؤكداً التزام الوزارة بتصحيحها، مع التشديد على أن التعليم العمومي يظل مجانياً بالنسبة للطلبة في المسار العادي، بينما يُمنح التوقيت الميسر كخيار إضافي لفئات محددة.