الأحرار يدافع عن الحصيلة الحكومية

مجلة أصوات

أكد محمد شوكي، النائب البرلماني ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه يتبنى الحصيلة الحكومية برؤية شمولية متكاملة، بعيداً عن منطق التجزيء أو الانتقاء الحزبي، موجهاً انتقادات للمعارضة ومتهماً إياها بتغذية خطاب يقوم على التشكيك والتبخيس.

وجاءت تصريحات شوكي، اليوم الثلاثاء، خلال مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب، حيث اعتبر هذه المحطة الدستورية تجسيداً فعلياً لمبدأ المساءلة، مشيداً بمبادرة رئيس الحكومة تقديم حصيلة العمل الحكومي للفترة 2021-2026، باعتبارها تعبيراً عن الالتزام بالتعاقد السياسي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث على أن قوة التجربة الحكومية الحالية تكمن في وضوح مرجعيتها وتماسك مكوناتها، وقدرتها على الجمع بين الشرعية الديمقراطية والبعد التنموي والاجتماعي، معتبراً أن ما تحقق يندرج ضمن مسار وطني متكامل يقوده الملك وتساهم فيه الحكومة بأدوارها الدستورية.

كما أوضح أن فريق التجمع الوطني للأحرار يتعامل مع الحصيلة الحكومية باعتبارها رؤية شاملة ومساراً إصلاحياً متكاملاً، وليس بمنطق قطاعي ضيق أو حسابات انتخابية ظرفية، مؤكداً أن الهدف هو مواصلة الإصلاح بثقة واستمرارية.

وفي المقابل، انتقد شوكي أداء المعارضة، معتبراً أنها انحرفت في بعض المحطات عن دورها الرقابي، عبر محاولات لإرباك النقاش العمومي والتشويش على العمل الحكومي، من خلال تضخيم الصعوبات وتجاهل المنجزات، في سياق تغلب عليه المنافسة السياسية الظرفية.

وسجل المتحدث أن تماسك الأغلبية الحكومية شكل عاملاً حاسماً في تحقيق عدد من المنجزات، مبرزاً أن هذا الانسجام يعكس نضجاً سياسياً وقدرة على تدبير الاختلاف، على خلاف تجارب سابقة اتسمت بالصراع الداخلي وإرباك الأداء الحكومي.

وأضاف أن تقييم الحصيلة الحكومية ينبغي أن يتم وفق مقاربة تركيبية تأخذ بعين الاعتبار الأثر العام للسياسات العمومية، بدل الاكتفاء بقراءة جزئية لكل قطاع على حدة، مشيراً إلى أن السياق الدولي المضطرب، بما يحمله من أزمات اقتصادية، يجب أن يُستحضر في أي تقييم موضوعي للأداء الحكومي.

كما اعتبر شوكي أن الحكومة واجهت، إلى جانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية، تصاعد خطاب سياسي يقوم على التشكيك والتيئيس، ويعتمد على ما وصفه بأنصاف الحقائق، في تغييب متعمد للمنجزات وتضخيم انتقائي للصعوبات.

وفي ختام مداخلته، شدد على أن الرهان الأساسي يظل هو الانتقال من منطق الانطباع إلى منطق المعطى، عبر تقديم نتائج ملموسة وإصلاحات قابلة للتحقق، مؤكداً أن المغرب يحتاج إلى تعزيز الثقة والاستمرار في العمل لتحقيق التنمية المنشودة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.