تصنيف عالمي يبرز قوة المقاولات المغربية

مجلة أصوات

احتل المغرب المرتبة 34 عالمياً من أصل 100 دولة ضمن تصنيف جديد لمنظمة «إكسبوثون» الكندية يرصد قوة وتعبئة الشركات الصغيرة والمتوسطة، في مؤشر يسلط الضوء على الوزن المتزايد لريادة الأعمال والمقاولات الصغرى والمتوسطة في الاقتصاد الوطني.

ووفق المعطيات الواردة في التصنيف، يضم المغرب نحو 1.5 مليون شركة صغيرة ومتوسطة، من بينها حوالي 600 ألف شركة مصنفة ذات إمكانات عالية، ما يعكس اتساع قاعدة النشاط المقاولاتي بالمملكة وتنوعها.

وعلى المستوى العالمي، تصدرت الهند التصنيف بوجود أكثر من 65 مليون شركة صغيرة ومتوسطة، متبوعة بالصين ثم الولايات المتحدة الأمريكية، بينما جاءت جزر المالديف وتشاد والنيجر في المراتب الأخيرة.

وعربياً، احتل المغرب المرتبة الرابعة، خلف مصر التي جاءت في المركز 14، والسعودية في المركز 25، والإمارات العربية المتحدة في المركز 33، وفق المعطيات نفسها.

وفي قراءة للمنظمة، تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة أحد أهم مصادر خلق الثروة وفرص النمو، خصوصاً عندما تستفيد من برامج منظمة للتكوين وتطوير القدرات والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يمكنها من تحسين الإنتاجية والوصول إلى أسواق جديدة.

وفي هذا الإطار، ترى «إكسبوثون» أن الاستثمار في المقاولات الصغيرة لا ينبغي أن ينحصر في التمويل التقليدي، بل يتعين أن يشمل توفير المعرفة والخبرة والأدوات التكنولوجية التي تمكن أصحاب المشاريع من تطوير منتجاتهم وخدماتهم ومواجهة التحولات الاقتصادية.

كما تبرز المنظمة أهمية الذكاء الاصطناعي في تغيير قدرة الشركات الصغيرة على الوصول إلى المعرفة والخبرات العالمية، بعدما أصبحت تقنيات كانت في السابق حكراً على الشركات الكبرى متاحة بتكاليف أقل أمام المقاولين وأصحاب المشاريع.

ومن جهة أخرى، تشير الهيئة إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة أظهرت قدرة على التكيف خلال الأزمات، معتبرة أن برامج وطنية مكثفة لتعبئة ريادة الأعمال يمكن أن تساهم في تحويل هذه المرونة إلى نمو اقتصادي ملموس.

وتربط المنظمة بين قوة النسيج المقاولاتي وقدرة الاقتصادات على تحقيق نمو واسع النطاق، مستشهدة بتجربتي الولايات المتحدة والصين، حيث ساهم انتشار ملايين الشركات الصغيرة والمتوسطة في بناء قاعدة اقتصادية وإنتاجية واسعة.

وفي السياق ذاته، تعتبر «إكسبوثون» أن تمكين الشركات ذات الإمكانات العالية من الوصول المستمر إلى الخبراء والمعرفة العالمية والأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعدها على رفع جودة منتجاتها، ودخول أسواق جديدة، وتعزيز قدرتها على التصدير.

وبذلك، يضع التصنيف المغرب ضمن الدول التي تتوفر على قاعدة واسعة من المقاولات الصغيرة والمتوسطة، فيما يطرح في المقابل تحدي تحويل هذا الحجم العددي إلى قدرة أكبر على الابتكار والإنتاج والتصدير وخلق فرص الشغل، عبر تحسين الولوج إلى التمويل والتكوين والتكنولوجيا والأسواق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.