انتفاضة غير مسبوقة بجمهورية تندوف الصغرى وعصابة الشر في مأزق!!

لم تتوقف احتجاجات سكان جمهورية تندوف الصغرى، منذ الزيارة المعلومة لرئيس موريتانيا لتندوف، و- رفضه القاطع مقابلة الإرهابي إبراهيم غالي- ، وجاءت الاحتجاجات الصاخبة، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية للمحتجزين، و كرد فعل – كذلك- على سياسة القمع والتخويف، وسياسة الاعتقال الجماعي التي تنهجها قيادة جبهة البوليزاريو المدعومة والمسيرة من العسكر الجزائري، و أظهرت مقاطع فيديو، قيام العشرات من سكان تندوف بمهاجمة مقرات رئيسية للجبهة وحرقها بعد أن أقدم مسلحون من البوليزاريو على الاعتداء على نساء المخيمات حسب مصادر من عين المكان…. وسمعت أصوات الرصاص اول أمس الأربعاء بمخيمات العار بتندوف، ولم يعرف ما إذا كانت هناك خسائر في الأرواح حسب نفس المصادر.

 

 

 

 

 

 

هذا واحتجت ساكنة تندوف المتكونة من خليط من الاجناس، على الهشاشة الأمنية في المخيمات، التي تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، متسائلة عن مصير المساعدات الغذائية التي لا تستفيد منها نظراً لبيعها من قبل قيادات “البوليساريو” في الأسواق الإفريقية.

وحسب متتبعين للشأن السياسي في المنطقة، فان تصاعد الغضب الشعبي ضد جبهة البوليساريو، هو بمثابة سيناريو، لما وقع من احداث أكتوبر من سنة 1988، بعدما خرجت الأوضاع داخل مخيمات تندوف عن السيطرة، ولجأ العديد من المتظاهرين إلى رفع الأعلام المغربية لأول مرة، وانتهت هذه الانتفاضة بتدخل ميليشيات البوليساريو واعتقال العديد من الوجوه البارزة في الحركة الانفصالية.

ويحدث هذا، في الوقت الذي تشير فيه جل المؤشرات عن قرب انفجار الأوضاع في مخيمات العار، تحاول قيادة البوليساريو – بشتى الوسائل – إخفاء حالة التذمر واليأس الذي تعيشه المخيمات، وهو ما دفعها إلى حضر حرية التنقل خوفاً من نزوج جماعي نحو الحدود المغربية….

وعزت تقارير غربية لما يحدث بتندوف، الى غياب رؤية واضحة لقيادة البوليساريو الحاكمة في المخيمات ولا للجزائر الحاضنة، للخروج من مأزق اللجوء المستمر منذ حوالي 48 سنة … و يبدو جليا أن “سياسة النعامة بدفن الرأس في التراب”، التي تنهجها عصابة جمهورية تندوف الكبرى، في تعاملها مع مختلف الاجناس – بما فيهم المغررين بهم من السكان الصحراويين المغاربة- و محاصرتهم داخل مخيمات بتندوف ، اوقعتهم في مأزق حقيقي امام المنتظم الدولي، ظنا منها أن عامل الوقت كفيل بحلحلة الأمر، الا ان الواقع شيء آخر…ليتضح بالملموس ، ان السياسة الفاشلة ” للكراغلة” والنهج غير السوي ، أدى الى تفاقم الأزمات وتطورها نحو الأسوأ….

و في موضوع ذي صلة، اجمع المتتبعون على ان ما يقع بتندوف من انتفاضة غير مسبوقة راجع بالدرجة الأولى الى المستجدات التي عرفتها المنطقة ككل من قبيل الزيارة التي قام بها الرئيس الموريتاني “و لد الغزواني” إلى تندوف، و التي لا زالت ترخي بظلالها، لما أثارته من جدال، و ما عرفته من أحداث أدخلت الذعر في نقوس ساكنة تندوف، و كذا زيارة وزير الخارجية الفرنسي، “ستيفان سيجورني”، الى الرباط ، التي تزامنت مع زيارة رئيس حكومة اسبانيا بيدرو سانشيز الذي حظي باستقبال خاص لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالإضافة الى الإعلان الرسمي لقوى دولية منها (استراليا واسبانيا وبريطانيا و الولايات المتحدة الامريكية) تندوف منطقة إرهابية وحذرت مواطنيها من زيارتها بسبب خطر الاختطاف والإرهاب…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.