التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأحد، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس” عن مصدر دبلوماسي وآخر في الحكومة السورية، في لقاء يأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية المرتبطة بالوضع داخل سوريا.
وبحسب المصدرين، بحث اللقاء عددا من الملفات المتعلقة بالتطورات الأمنية في سوريا والعلاقات الإقليمية، في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتداخل مصالح أطراف إقليمية ودولية داخل الأراضي السورية.
وفي هذا السياق، ناقش الجانبان، وفق المعطيات ذاتها، مقترح إنشاء “غرفة عمليات خاصة” في الأردن تحت إشراف أمريكي، بهدف المساهمة في منع اندلاع مواجهة عسكرية بين سوريا وإسرائيل، أو بين إسرائيل وتركيا داخل الأراضي السورية.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من ضربة إسرائيلية استهدفت قاعدة جوية في شمال غرب سوريا، ما أضاف مزيدا من التعقيد إلى المشهد الأمني في المنطقة، ورفع الحاجة إلى قنوات اتصال مباشرة أو غير مباشرة لتطويق احتمالات التصعيد.
ومن جهة أخرى، يعكس اللقاء، وفق المعطيات المتاحة، استمرار الاتصالات المرتبطة بالملف السوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الأمنية والعسكرية لإسرائيل وتركيا وسوريا، إلى جانب الدور الأمريكي في ترتيبات منع التصعيد.
وفي المقابل، تظل تفاصيل اللقاء ومخرجاته الرسمية محدودة، في انتظار ما قد تكشفه الأطراف المعنية بشأن طبيعة التفاهمات التي جرى بحثها، ومدى إمكانية ترجمة مقترح غرفة العمليات إلى آلية فعلية للتنسيق الأمني.
وبذلك، يكتسي اجتماع الشيباني وغوفمان أهمية خاصة باعتباره يأتي في مرحلة حساسة من التطورات السورية والإقليمية، حيث بات احتواء احتمالات المواجهة بين مختلف الأطراف أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة الاتصالات الدبلوماسية والأمنية.