أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الأحد، اتصالاً هاتفياً مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب ما أوردته وزارة الخارجية الإماراتية، شكل الاتصال مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، إلى جانب بحث العلاقات الثنائية بين المغرب والإمارات وآفاق تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
ويأتي هذا التواصل الدبلوماسي في سياق إقليمي يتسم بتسارع التحولات وتعدد التحديات الأمنية والسياسية، ما يبرز أهمية استمرار التشاور بين البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتنسيق الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وتعزيز الحوار.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تتيح العلاقات المغربية الإماراتية إمكانات لتوسيع الاستثمارات والمبادلات التجارية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمغرب وصلاته بالأسواق الإفريقية والأوروبية، فضلاً عن الدور الاقتصادي والمالي الذي تضطلع به الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي.
ويظل تطوير هذه الشراكة رهيناً بترجمة التقارب السياسي إلى مبادرات عملية ومشاريع مشتركة قادرة على دعم التنمية، وخلق فرص جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
كما تكتسب العلاقات بين الرباط وأبوظبي أهمية في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، وانعكاسات التوترات الجيوسياسية على التجارة والطاقة والممرات البحرية. ويتيح استمرار التواصل بين الجانبين تبادل الرؤى بشأن هذه الملفات، مع مراعاة أولويات كل بلد ومواقفه الدبلوماسية.
ويعكس الاتصال الهاتفي حرص المغرب والإمارات على مواصلة الحوار بشأن القضايا الإقليمية وتعزيز العلاقات الثنائية، فيما تبقى ترجمة هذا التنسيق إلى نتائج ملموسة عاملاً أساسياً في توسيع مجالات التعاون وترسيخ شراكة مستدامة بين البلدين.