آلاف العائدين من سبتة.. حلم الهجرة يتحول إلى سراب
مجلة أصوات
اختار آلاف الشباب العودة طواعية إلى مدنهم عبر معبر باب سبتة، بعد أيام صعبة قضوها داخل المدينة المحتلة، إثر محاولات العبور غير النظامي التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وجاء قرار العودة بعدما اصطدم حلم الوصول إلى الضفة الأخرى بواقع قاس، اتسم بالتشرد ونقص الغذاء والخدمات، إلى جانب حالة من الخوف وعدم الاستقرار، ما دفع أعدادا كبيرة إلى العدول عن فكرة البقاء.
وأكد عدد من العائدين أن الصورة التي رسمتها منصات التواصل الاجتماعي حول الحياة بعد العبور لم تعكس الواقع، إذ وجدوا أنفسهم في ظروف معيشية صعبة، دون مأوى أو إمكانيات تضمن لهم الاستقرار أو مواصلة الرحلة نحو أوروبا.
وفي المقابل، تواصل السلطات المغربية جهودها لتدبير الوضع بالمناطق الحدودية، وسط دعوات متزايدة إلى توعية الشباب بمخاطر الهجرة غير النظامية، والتصدي للمعلومات المضللة التي تروج لسهولة الوصول إلى الضفة الأوروبية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ضرورة تعزيز حملات التحسيس، خاصة في صفوف الشباب، من أجل إبراز المخاطر الإنسانية والقانونية المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وتشجيع البدائل القانونية والآمنة.