الأزمي ينتقد إنفاق 280 مليار درهم
مجلة أصوات
انتقد إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية المعارض، ما اعتبره ضعفاً في مردودية الإنفاق الحكومي الموجه لدعم القدرة الشرائية، مشيراً إلى أن الحكومة صرفت، وفق المعطيات التي أوردها، نحو 280 مليار درهم خلال خمس سنوات دون تحقيق نتائج تذكر.
وقال الأزمي، في مقال رأي نشره الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، إن التصريح بصرف هذا المبلغ، أي ما يعادل 28 ألف مليار سنتيم، «تقريباً دون فائدة» أمر خطير ويستوجب، بحسب تعبيره، ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحمّل القيادي في الحزب المعارض وزير الميزانية مسؤولية سياسية ومالية، بالنظر إلى دوره في إعداد وتقديم والدفاع عن قوانين المالية للفترة الممتدة بين 2022 و2026، والتي تضمنت، بحسب الأزمي، اعتمادات وإجراءات قالت الحكومة إنها تستهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار الأزمي إلى فتح اعتمادات إضافية بقيمة إجمالية تقارب 90 مليار درهم عبر ستة مراسيم خلال الفترة الممتدة من يونيو 2022 إلى ماي 2026، معتبراً أن اللجوء المتكرر إلى هذه الآلية يثير تساؤلات حول مدى احترام الشروط القانونية المرتبطة بفتح الاعتمادات الإضافية.
كما انتقد ما قال إنه إنفاق يفوق 13 مليار درهم لدعم استيراد المواشي واللحوم، إلى جانب إعفاءات من رسوم الاستيراد وتحمل الدولة للضريبة على القيمة المضافة المرتبطة باستيراد هذه المنتجات.
وفي السياق ذاته، أورد الأزمي أن الموارد الضريبية الإضافية تجاوزت، وفق تقديراته، 150 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026، فيما بلغت مساهمات المؤسسات والشركات العمومية 101 مليار درهم، مقابل ارتفاع دين الخزينة بنحو 315 مليار درهم.
وانتقد كذلك ما وصفه بـ«التمويلات المبتكرة»، مشيراً إلى عمليات بيع أصول للدولة بقيمة تناهز 160 مليار درهم ثم إعادة استئجارها، معتبراً أن هذه العمليات ستُحمّل الميزانية العامة تكاليف كراء تتجاوز سبعة مليارات درهم، بحسب تقديراته.
وربط الأزمي هذه الانتقادات أيضاً بالبعد السياسي، مشيراً إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إليه وزير الميزانية وفق مقاله، يتضمن برنامجه الانتخابي وعداً بتخصيص 150 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية خلال المرحلة المقبلة.
وختم القيادي في حزب العدالة والتنمية بالتأكيد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، منتقداً ما اعتبره ارتفاعاً في الإنفاق العمومي مقابل مردودية محدودة في تحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
وتندرج تصريحات الأزمي في إطار السجال السياسي والانتخابي المتصاعد حول تدبير المالية العمومية، وفعالية الإجراءات الحكومية لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة. وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام والانتقادات الواردة في المقال تعكس موقف صاحبها، ولم يورد المقال المنشور على موقع حزب العدالة والتنمية رداً من الحكومة على هذه المعطيات.