رفعت إسبانيا بشكل لافت مشترياتها من زيت الزيتون المغربي خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما قفزت قيمة وارداتها من نحو 641 ألف يورو خلال الفترة نفسها من السنة الماضية إلى حوالي 58 مليون يورو، أي بزيادة تقارب 90 مرة.
وبحسب معطيات وزارة الاقتصاد الإسبانية، سجلت واردات مدريد من زيت الزيتون المغربي نموا بنسبة 8945 في المائة، فيما ارتفعت الكميات المستوردة من حوالي 300 كيلوغرام فقط خلال النصف الأول من 2025 إلى نحو 19 طنا خلال الفترة نفسها من السنة الجارية.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواجه فيه السوق الإسبانية توقعات بتراجع إنتاج زيت الزيتون خلال موسم 2025/2026، إذ تشير مصادر مهنية إلى إمكانية تسجيل انخفاض كبير في المحصول، بعدما بلغ الإنتاج الوطني خلال الموسم السابق حوالي 1.3 مليار كيلوغرام.
وفي السياق ذاته، تكشف المعطيات المتوفرة لدى المجلس الدولي للزيتون استمرار الطلب على زيت الزيتون في عدد من الأسواق العالمية، مع تسجيل تحولات مهمة في حجم الواردات خلال النصف الأول من الموسم الزراعي الماضي.
ومن بين الأسواق البارزة، سجلت البرازيل واردات من زيت الزيتون بلغت نحو 80 ألف طن، فيما ارتفعت وارداتها خلال النصف الأول من الموسم بنسبة 40.5 في المائة، ما يعكس استمرار توسع الطلب العالمي على هذا المنتج.
وعلى المستوى العام، ارتفعت واردات زيت الزيتون في الأسواق الكبرى بنسبة 4.3 في المائة، بينما سجلت واردات زيتون المائدة نموا بنسبة 5.6 في المائة خلال الفترة نفسها، وفق المعطيات الصادرة عن المجلس الدولي للزيتون.
وبالتوازي مع تطور الطلب، شهدت أسعار زيت الزيتون تفاوتا بين أهم مراكز الإنتاج، إذ ارتفع سعر زيت الزيتون البكر الممتاز في مدينة خاين الإسبانية إلى نحو 378.5 يورو لكل 100 كيلوغرام.
وفي المقابل، سجلت أسعار الإنتاج في منطقة باري الإيطالية تراجعا قويا بلغ 41.8 في المائة، لتستقر عند حوالي 565 يورو لكل 100 كيلوغرام، ما يعكس استمرار التباين في أسواق الإنتاج الأوروبية.
كما أظهرت المعطيات ارتفاع واردات زيت المائدة بنسبة 5.6 في المائة في الأسواق الرئيسية خلال الفترة الممتدة بين شتنبر 2025 ومارس 2026، في ظل استمرار تحولات العرض والطلب في السوق العالمية.
ومن جهة أخرى، يواصل المجلس الدولي للزيتون إطلاق مبادرات للترويج للمنتجات المرتبطة بالزيتون، حيث أعلن فتح باب تقديم الطلبات للمشاركة في مشروع الأنشطة الترويجية لعام 2026، المرتقب انطلاقه خلال الشهر المقبل.
كما يراهن المجلس على تعزيز التعاون مع الجامعات من خلال نظام معلومات صحة الزيتون «OHIS»، بهدف رفع الوعي بالفوائد الصحية لزيت الزيتون، إلى جانب التعاون مع معهد الطهي الأمريكي «CIA» لتوسيع حضور الزيتون ومشتقاته في المطبخ المعاصر.
وتبرز القفزة المسجلة في المشتريات الإسبانية من زيت الزيتون المغربي تنامي حضور المنتج المغربي في السوق الإسبانية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تأمين الإمدادات في الأسواق التي تواجه تقلبات في الإنتاج والأسعار.