المغرب يتأهب لحالات الطوارئ النووية

انطلقت  أشغال بعثة استعراض إجراءات التأهب للطوارئ النووية والإشعاعية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتقييم قدرات المغرب ومستوى استعداده لحالات الطوارئ النووية؛ وفقاً لمعايير أمن الوكالة الدولية يومه الاثنين بالعاصمة الرباط .

اذ ستستمر هذه البعثة الدولية من 23 أكتوبر حتى 2 نوفمبر المقبل، مع  “الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور)”، لتقييم قدرات المغرب من خلال مقارنة الترتيبات الموضوعة مع معايير الأمن للوكالة الدولية للطاقة الذرية المعمول بها، وأفضل الممارسات المعتمدة دولياً.

و سيوفر فريق البعثة، الذي سيقوم بهذه المهمة بناءً على طلب من الحكومة المغربية، الأساس الذي سترتكز عليه المملكة لوضع مخطط عمل لتحسين أحكام التأهب لحالات الطوارئ النووية والإشعاعية على المدى المتوسط، وكذلك قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ النووية من أجل الحد من عواقب أي حادث نووي أو إشعاعي.

هذا الحدث يعرف مشاركة لجنة من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفاعلين وطنيين معنيين بالطوارئ النووية؛ بما في ذلك وزارة الداخلية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والمديرية العامة للوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، إضافة إلى المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي والمؤسسات الأمنية.

و أشار المدير الى  «الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي» بالنيابة، منجي زنيبر، بـ«المجهودات التي تقوم بها جميع الأطراف الوطنية المعنية بالطوارئ النووية، وذلك من أجل تحسين القدرات والبنيات التحتية التنظيمية الوطنية المتعلقة بحالات الطوارئ النووية، بطريقة سريعة وفعالة ومنسقة بين الجميع».

و أضاف قائلا  هذا الحدث مهم بالنسبة لـ«أمسنور»؛ «لأنه سيمكنها من تقييم إجراءات التأهب لوضعية الطوارئ النووية، وإغناء الإجراءات الوطنية التي توجد ضمن برنامج عمل موضوع من طرف السلطات المختصة».

كما قال «التقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في مجال تطوير مشروع المخطط الوطني للاستجابة في حالات الطوارئ النووية والنصوص التنظيمية المتعلقة بها، واستراتيجية الحماية في حالات الطوارئ، إضافة إلى استراتيجية تصميم وتنفيذ تمارين الطوارئ؛ بما في ذلك برامج التكوين».

و فيما يخص البنية التحتية التي يزخر بها المغرب في هذا المجال، سجل زنيبر أن «(أمسنور) قد أنشأت شبكة مراقبة إشعاعية للبيئة مع تجهيز 9 محطات في أكادير، والدار البيضاء والجديدة، وفاس والعيون والناظور ووجدة والرباط وطنجة»، مضيفاً في السياق نفسه أن الوكالة «ستعمل على تركيب محطات أخرى خلال الفترة من 2022 إلى 2026، في إطار مشروع التعاون مع الاتحاد الأوروبي».

و قد  أكد ” بريان ” آيير رئيس فريق بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستعراض إجراءات التأهب للطوارئ النووية، في كلمة له، أن «فريق الوكالة سيقف على مدى قدرة المغرب على مواجهة حالات الطوارئ النووية»، مضيفاً أن «أعضاء الفريق واعون بما يجب فعله من أجل إنجاح هذه المهمة».

كما اكد المسؤول الدولي على «ضرورة تقييم الإجراءات المتخذة، وذلك في أفق وضع خطة عمل بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمملكة المغربية، ومشاركة الممارسات الفضلى في هذا المجال»، مبرزاً أن «هذه المهمة تستدعي تدخل العديد من الفاعلين من أجل تقييم خدمة الاستعراض وإنجاح هذا التقييم».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.