التشيك.. انقطاع الكهرباء يشل أجزاء من براغ وتهديدات بوجود قنابل تستنفر أمن المطار

مجلة اصوات

براغ – إعداد: الأستاذ محمد عيدني

شهدت العاصمة التشيكية براغ، صباح الجمعة 6 نونبر 2026، اضطرابات متزامنة إثر انقطاع واسع للتيار الكهربائي شمل عدداً من الأحياء، وأثر على حركة النقل والمرافق العمومية، بالتزامن مع إعلان الشرطة تلقي تهديدات بوجود متفجرات على متن عدد من الطائرات المرتبطة بمطار العاصمة.

وأفادت معطيات نقلتها وسائل إعلام محلية، استناداً إلى وكالة الأنباء التشيكية «CTK»، بأن العطل الكهربائي وقع حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحاً، نتيجة خلل بمحطة كهربائية فرعية، ما تسبب في انقطاع التيار عن نحو 70 ألف مشترك، خصوصاً في منطقتي براغ 5 وبراغ 6.

وتسبب الانقطاع في توقف مؤقت لحركة بعض خطوط الترامواي، وتعطل إشارات المرور في عدد من الشوارع، الأمر الذي أدى إلى اضطراب حركة السير وزيادة الضغط على المحاور الطرقية.

وامتدت تداعيات الحادث إلى مؤسسات حيوية، من بينها البرلمان التشيكي وبعض المستشفيات، التي اضطرت إلى الاعتماد على مصادر الطاقة الاحتياطية لضمان استمرار الخدمات الطبية والإدارية.

كما تدخلت فرق الإطفاء والإنقاذ في خمس حالات على الأقل، لإنقاذ أشخاص علقوا داخل المصاعد الكهربائية، فيما باشرت الفرق التقنية عمليات تحديد مصدر الخلل والعمل على إعادة تشغيل الشبكة.

وبحسب شركة الطاقة المحلية، استمر الانقطاع العام نحو 44 دقيقة، قبل إعادة التيار الكهربائي تدريجياً إلى المناطق المتضررة، دون ورود معلومات مؤكدة عن تسجيل خسائر بشرية مرتبطة بالحادث.

وفي تطور أمني منفصل، أعلنت الشرطة التشيكية تلقي تهديدات متكررة بوجود عبوات ناسفة على متن عدد من الطائرات القادمة إلى مطار براغ والمغادرة منه، ما استدعى تفعيل إجراءات أمنية بالتنسيق مع إدارة المطار.

وأكدت الشرطة اتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع هذه التهديدات، مع الحرص على الحد من تأثير الإجراءات الأمنية على حركة الطيران والمسافرين، مشيرة إلى استمرار التحريات للتحقق من مصدر التهديدات ومدى جديتها.

ولم تعلن السلطات، وفق المعطيات المتاحة، عن العثور على متفجرات أو وقوع انفجار، كما لم تؤكد وجود أي رابط بين التهديدات الأمنية والانقطاع الكهربائي الذي شهدته العاصمة.

وتضع هذه التطورات الأجهزة الأمنية ومصالح الطوارئ في براغ أمام تحديات متزامنة، تتعلق بضمان استمرارية الخدمات الأساسية وحماية المنشآت الحيوية وتأمين حركة النقل الجوي، في ظل التأثير المباشر لأي اضطراب على الحياة اليومية للمواطنين والمسافرين.

وتعيد الواقعتان تسليط الضوء على أهمية تأمين البنية التحتية للطاقة، وتعزيز خطط الاستجابة للطوارئ، وتطوير آليات التنسيق بين الشرطة وإدارات المطارات وشركات الكهرباء والمؤسسات الصحية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.