البابا ليو يسجل اسمه للتصويت في الانتخابات الأميركية.. خطوة قد تشكل سابقة تاريخية

مجلة اصوات

في خطوة قد تفتح صفحة جديدة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، سجّل البابا ليو اسمه للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة يوم الثلاثاء المقبل، بعدما تقدم بطلب للحصول على بطاقة اقتراع عبر البريد، وفق ما أوردته صحيفة «تلغراف».

والبابا ليو، البالغ من العمر 71 عاماً، واسمه الأصلي روبرت فرانسيس بريفوست، ينحدر من مدينة شيكاغو الأميركية، وقد سُجّل اسمه ضمن قائمة الناخبين الذين طلبوا التصويت عبر البريد، اعتماداً على عنوان شقيقه في منطقة نيو لينوكس، الواقعة جنوب غربي شيكاغو.

ونقلت صحيفة «شيكاغو صن تايمز» عن كيم فلادهامر، رئيسة مكتب كاتب مقاطعة ويل، تأكيدها إدراج اسم روبرت فرانسيس بريفوست ضمن قائمة طالبي بطاقات الاقتراع البريدية، مشيرة إلى أن الطلب قُدّم في الثالث من أكتوبر الجاري.

ورغم تسجيل اسمه، فإن البابا لم يدلِ بصوته حتى الآن، وفق المعطيات المتاحة. وفي حال مشاركته الفعلية في التصويت، فسيكون أول بابا في منصبه يشارك في انتخابات مدنية، بحسب التقرير.

أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية

وكان البابا ليو قد دخل التاريخ في مايو 2025، بعدما أصبح أول أميركي يتولى منصب بابا الكنيسة الكاثوليكية. وسبق له، قبل انتخابه لهذا المنصب، المشاركة في الانتخابات التمهيدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى جانب الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024.

ويتيح القانون الأميركي للمواطنين المقيمين خارج الولايات المتحدة المشاركة في الانتخابات عبر البريد، بموجب قانون تصويت المواطنين الأميركيين في الخارج، وهو ما يسمح للبابا بممارسة حقه الانتخابي رغم إقامته في الفاتيكان.

ومن المرتقب أن تشمل الانتخابات المقبلة اختيار خلف للسيناتور الديمقراطي ديك دوربين، الذي أعلن تقاعده، في وقت تحظى فيه انتخابات التجديد النصفي بمتابعة سياسية واسعة، باعتبارها محطة لتقييم أداء الإدارة الأميركية خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب.

خلافات علنية بين البابا وترمب

وتأتي هذه الخطوة في سياق علاقة شهدت توترات وتصريحات متبادلة بين البابا ليو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، خصوصاً بشأن الحرب في إيران وسياسات الهجرة.

وكان البابا قد انتقد، في مارس الماضي، القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران، واصفاً إياه بأنه «عمل شنيع». كما وجّه ترمب انتقادات علنية للبابا عبر منصته «تروث سوشيال»، وصفه فيها بأنه «ضعيف» في التعامل مع الجريمة، وانتقد مواقفه في السياسة الخارجية.

وتُبرز هذه التطورات تداخل المسار الشخصي للبابا، بصفته مواطناً أميركياً، مع موقعه الديني والدولي، في وقت قد تجعل فيه مشاركته الانتخابية، إذا تمت، حدثاً غير مسبوق في تاريخ البابوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.