حموشي يعيد هيكلة معاهد التكوين الأمني ويعزز البحث العلمي والجنائي

مجلة اصوات

مجلة اصوات | الرباط

شهدت المنظومة الأمنية بالمغرب مستجدات تنظيمية جديدة، عقب صدور قرارين للمدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي، بالجريدة الرسمية للمملكة، يهمان إعادة هيكلة المعهد الملكي للشرطة، وتنظيم المعهد العالي للعلوم الأمنية ومعهد العلوم والأدلة الجنائية، مع تحديد اختصاصات مختلف البنيات التابعة لهذه المؤسسات.

وتندرج هذه التغييرات في إطار تطوير منظومة التكوين الأمني، وتعزيز البحث والابتكار، وتحديث آليات الشرطة التقنية والعلمية، بما يواكب التحولات التي تعرفها مجالات الأمن ومكافحة الجريمة.

إعادة تنظيم المعهد الملكي للشرطة

ويتعلق القرار الأول رقم 1920.26، الصادر بتاريخ 14 شتنبر 2026، بتعديل وتتميم مقتضيات القرار المنظم للمعهد الملكي للشرطة، من خلال إدخال تغييرات على بنيته الإدارية والتكوينية، وإعادة توزيع عدد من المصالح والاختصاصات.

وشملت المستجدات إحداث مصلحة للصحة والعمل الاجتماعي، تتبع مباشرة لمدير المعهد، إلى جانب إحداث مصلحة للطاعة والتنمية الذاتية، وتعزيز البنيات المكلفة بالتكوين الأساسي والتكوين المستمر والتخصصات الأمنية والتعاون والشراكات.

كما تضم الهيكلة الجديدة مدرسة تكوين الأطر، ومدرسة التخصصات الأمنية، ومدارس تكوين مفتشي الشرطة وحراس الأمن، مع إضافة مدرستين لتكوين حراس الأمن بكل من مراكش والدار البيضاء.

وعلى مستوى البرامج التكوينية، نص القرار على اعتماد أربع وحدات للتكوين والبحث، تهم الأمن العمومي، والشرطة القضائية، والاستعلامات العامة، وتدبير الموارد البشرية والمالية والمواد البينية، وذلك بعد حذف وحدة التكوين الرياضي وشبه العسكري من وحدات التكوين الأساسي المنصوص عليها سابقاً.

المعهد العالي للعلوم الأمنية.. التكوين والابتكار

وخصص القرار ذاته مقتضيات جديدة لتنظيم المعهد العالي للعلوم الأمنية، الذي افتُتح بمدينة إفران في 5 دجنبر 2025، وحدد مهامه في التكوين المتقدم والبحث والابتكار في مجال العلوم الأمنية.

وتشمل اختصاصات المعهد تطوير التكوينات العليا المتخصصة، وإنجاز الدراسات التطبيقية الأمنية والاستشرافية، فضلاً عن إعداد مشروع استراتيجية للتكوين والبحث العلمي، وفق التوجهات العامة للمديرية العامة للأمن الوطني.

وتهدف هذه المقاربة إلى مواكبة التحولات الأمنية، وتطوير المعرفة المتخصصة، وتعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة في مختلف المجالات الأمنية، بناءً على رؤية استراتيجية تخضع لموافقة المدير العام للأمن الوطني.

معهد العلوم والأدلة الجنائية.. تطوير الخبرات التقنية

وبالتوازي مع هذه التغييرات، صدر القرار الثاني رقم 1921.26، المتعلق بتنظيم معهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني، الذي يوجد مقره بمدينة الرباط.

وأسند القرار إلى هذه المؤسسة مهمة إعداد مشروع استراتيجية الشرطة التقنية والعلمية، والمساهمة في مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، إلى جانب توفير الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستية اللازمة لإنجاز التحريات التقنية بمسارح الجريمة والفحوصات والتحاليل الضرورية.

كما يتولى المعهد تطوير كفاءات العاملين في الشرطة التقنية والعلمية، وإعداد برامج التكوين التخصصي والتكوين المستمر والإشراف على تنفيذها.

وتضم بنيته مختبر الشرطة العلمية، المكلف بمعالجة الخبرات المحالة من ضباط الشرطة القضائية والمحاكم، بما يشمل التحاليل الكيميائية والفيزيائية للمواد المشبوه فيها، والتحاليل البيولوجية للحمض النووي، فضلاً عن إنجاز الخبرات التقنية المرتبطة بالقضايا المعروضة عليه.

ويشمل التنظيم أيضاً القسم التقني وتدبير المخاطر، الذي يتولى الخبرات المتعلقة بالآثار الرقمية والإشارات الصوتية والبصرية والأسلحة النارية والذخيرة والوثائق والعملات، إضافة إلى تدبير الملفات المرتبطة بالمواد المحظورة ذات المخاطر النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية.

من جهته، يتكلف القسم المركزي للتشخيص القضائي بمعالجة طلبات تحديد الهوية اعتماداً على البصمات العشرية وآثار البصمات اليدوية وملامح الوجه، إلى جانب تتبع عمل مصالح التشخيص القضائي بمختلف القيادات الأمنية اللاممركزة، وتوجيه تدخلات فرق تقنيي مسرح الجريمة.

وتعكس هذه القرارات توجهاً نحو تحديث البنيات الأمنية وتطوير التكوين المتخصص، مع تعزيز دور البحث العلمي والخبرة الجنائية في دعم التحقيقات ومواجهة الجريمة، في إطار اختصاصات المديرية العامة للأمن الوطني.

المصدر: الجريدة الرسمية للمملكة المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.