صحافي فرنسي يثير جدلاً حول اعتقاله بالجزائر ومطالب بتحرك باريس للإفراج عنه

مجلة اصوات

دعت عائلة الصحافي الفرنسي كريستوف غليز ومنظمة «مراسلون بلا حدود»، الخميس، السلطات الفرنسية إلى التحرك بشكل عاجل من أجل الإفراج عنه، بعدما أمضى نحو 500 يوم رهن الاعتقال في الجزائر، وسط مخاوف من توظيف قضيته في سياق التوترات السياسية والدبلوماسية بين البلدين.

وأكد المدير العام لمنظمة «مراسلون بلا حدود»، تيبو بروتان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع عائلة الصحافي، أن المرحلة التي تسبق الانتخابات في فرنسا تستدعي تحركاً سريعاً من الحكومة الحالية لإعادة غليز إلى بلاده، محذراً من استمرار المماطلة ومن احتمال استخدام ملفه كورقة ضغط سياسية مستقبلاً.

من جهته، عبّر فرنسيس غودار، زوج والدة الصحافي، عن قلق العائلة من تعقّد القضية مع تقدم الحملة الانتخابية الفرنسية، داعياً السلطات الجزائرية إلى عدم التدخل في الشؤون السياسية الداخلية لفرنسا عبر استغلال وضع غليز.

بدورها، تحدثت سيلفي غودار، والدة الصحافي، عن تشدد ملحوظ في الموقف الجزائري تجاه فرنسا خلال الفترة الأخيرة، وذلك عقب زيارة قامت بها رفقة زوجها لابنها داخل السجن قبل نحو عشرة أيام.

ويبلغ كريستوف غليز 37 عاماً، ويعمل صحافياً في مجلتي «سو فوت» و«سوسايتي» الفرنسيتين. وقد أوقف في الجزائر يوم 28 ماي 2024، أثناء وجوده في مهمة صحافية لتغطية أخبار نادي شبيبة القبائل.

وفي يونيو 2025، قضت محكمة جزائرية بسجنه سبع سنوات بتهمة «الإشادة بالإرهاب»، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف بتيزي وزو في 3 دجنبر من العام نفسه، في سياق أزمة دبلوماسية حادة بين باريس والجزائر، تخللتها إجراءات متبادلة شملت سحب السفراء وطرد دبلوماسيين.

وفي مارس الماضي، سحب غليز الطعن الذي تقدم به، أملاً في أن يفتح ذلك الطريق أمام استفادته من عفو رئاسي. كما رفض القضاء الجزائري، في ماي، استئنافاً تقدمت به النيابة العامة، لينتهي بذلك المسار القضائي للقضية، بينما تتواصل مطالب عائلته والمنظمات الحقوقية بتدخل فرنسي عاجل لإنهاء اعتقاله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.