69 عضواً في الكونغرس يطالبون روبيو بالتدخل للإفراج عن حسام أبو صفية

طالب 69 عضواً ديمقراطياً ومستقلاً في الكونغرس الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو بالتدخل لدى السلطات الإسرائيلية من أجل الإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، المحتجز منذ ديسمبر 2024، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.

وجاءت المطالبة في رسالة قادها النائبان ماكسين ديكستر وراؤول رويز، عبّر فيها الموقعون عن قلقهم بشأن الوضع الصحي للطبيب، ودعوا وزارة الخارجية الأميركية إلى التواصل مع الحكومة الإسرائيلية للعمل على إنهاء احتجازه وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.

مطالبات بضمان الرعاية الطبية

وأعرب أعضاء الكونغرس، بحسب الرسالة، عن مخاوفهم من استمرار احتجاز أبو صفية في ظل ما وصفوه بتدهور حالته الصحية، معتبرين أن وضعه يستدعي تدخلاً عاجلاً.

ودعت الرسالة وزير الخارجية الأميركي إلى بذل ما يمكن لضمان حصول الطبيب على العلاج والرعاية الصحية، إلى جانب الدفع باتجاه الإفراج عنه.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه أبو صفية احتجازه لدى السلطات الإسرائيلية، بعد اعتقاله في ديسمبر 2024 عقب إخلاء مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة.

قضية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد نظرت في التماس يتعلق باحتجاز أبو صفية، قبل أن ترفض في يونيو 2026 طلباً بالإفراج عنه، وفق المعطيات الواردة في التقرير.

ويقول محاموه ومنظمات حقوقية إسرائيلية ودولية إن الطبيب يعاني من تدهور في وضعه الصحي خلال فترة احتجازه، بينما لم يصدر في المعطيات المتاحة ما يفيد بإنهاء احتجازه أو الإفراج عنه.

تقارير عن تدهور الحالة الصحية

ونقلت منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل»، بحسب التقرير، معطيات عن تراجع وزن أبو صفية بنحو 20 كيلوغراماً، فضلاً عن ادعاءات بشأن حرمانه لفترة من أدوية مرتبطة بارتفاع ضغط الدم.

كما نقل التقرير عن محاميه أن أبو صفية تحدث خلال إحدى الزيارات عن تعرضه لسوء معاملة وحرمان من النوم، وهي ادعاءات ينبغي نسبها إلى مصادرها، في انتظار ما قد يصدر بشأنها من تحقيقات أو مواقف رسمية.

وأفادت منظمة العفو الدولية، وفق المصدر نفسه، بأنها تلقت معلومات من محامي الطبيب بشأن وجود آثار كدمات على جسده وصعوبات صحية، معربة عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة بظروف احتجازه.

طبيب برز خلال الحرب في غزة

وكان حسام أبو صفية قد برز خلال الحرب في غزة باعتباره أحد الأطباء الذين واصلوا العمل داخل مستشفى كمال عدوان، حيث تحدث عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عن أوضاع القطاع الصحي والظروف التي كانت تواجه الطواقم الطبية.

كما ارتبط اسمه بإدارة المستشفى خلال فترة الحرب، في وقت واجه فيه القطاع الصحي في شمال غزة ضغوطاً كبيرة بسبب العمليات العسكرية ونقص الموارد الطبية.

وقالت النائبة ماكسين ديكستر إن التقارير المتعلقة بوضع أبو صفية الصحي وظروف احتجازه تستدعي تحركاً سريعاً، مؤكدة، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية، أن تقديم الرعاية الطبية للأشخاص المتضررين من الأزمات لا ينبغي أن يكون سبباً لمعاقبة الأطباء.

من جهته، عبّر النائب راؤول رويز عن قلقه إزاء التقارير المتعلقة بعدم حصول الطبيب على الرعاية الطبية الكافية، داعياً وزارة الخارجية الأميركية إلى التحرك لدى الحكومة الإسرائيلية بشأن وضعه.

وتأتي هذه المطالبات في سياق متزايد من الدعوات الحقوقية والسياسية المتعلقة بأوضاع المعتقلين الفلسطينيين، فيما يظل مصير أبو صفية مرتبطاً بالإجراءات والقرارات التي تتخذها السلطات والجهات القضائية الإسرائيلية المختصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.