يتجه المغرب إلى استقبال استثمارات صينية جديدة في قطاعي السيارات والكابلات، في خطوة تعكس تنامي اهتمام الشركات الآسيوية بالمملكة باعتبارها قاعدة صناعية قريبة من الأسواق الأوروبية.
وكشفت مصادر إعلامية صينية أن شركة «شين هونغ يي» (Xin Hongye)، المتخصصة في البحث والتطوير وإنتاج وتسويق الكابلات والأسلاك الكهربائية المتخصصة، تعتزم توسيع نشاطها الخارجي عبر تأسيس شركة تابعة مملوكة بالكامل لها في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة.
وفي هذا السياق، يرتقب أن تدخل الشركة التابعة الجديدة في شراكة مع شركة «أكوم أوتوموتيف» (ACOME AUTOMOTIVE) الفرنسية، من أجل الاستثمار في تأسيس شركة مشتركة بالمغرب، بما يعزز حضور المملكة في سلاسل التوريد المرتبطة بصناعة السيارات.
وبحسب المعطيات المتداولة، لن تتجاوز قيمة الاستثمار الخارجي المرتبط بالمشروع 229 مليون يوان صيني، أي ما يعادل نحو 34.18 مليون دولار أمريكي، فيما سيحدد المبلغ النهائي للاستثمار وفق القيمة التي توافق عليها الجهات المختصة في الصين والسلطات المعنية في البلد المضيف.
وفي المقابل، يرتقب أن يبلغ رأس المال المسجل للشركة المغربية المشتركة 10 ملايين يورو، على أن تستحوذ «شين هونغ يي»، عبر شركتها التابعة في هونغ كونغ، على حصة تبلغ 80 في المائة.
ومن جهة أخرى، أعلنت مجموعة «Minth» المتخصصة في تصنيع مكونات وأجزاء السيارات، ضمن تقريرها نصف السنوي الصادر أواخر غشت الماضي، عن إنشاء قاعدة إنتاج جديدة في المغرب، بهدف توسيع نشاطها في مجال أنظمة إحكام السيارات الموجهة أساساً إلى السوق الأوروبية.
ويأتي هذا الاستثمار في إطار توسع الصناعات المرتبطة بمكونات السيارات بالمغرب، إذ يركز المصنع الجديد على إنتاج مكونات مطاطية وبوليمرية تستخدم حول الأبواب والنوافذ والزجاج وأجزاء هياكل السيارات، بهدف الحد من تسرب الماء والهواء والغبار، فضلاً عن المساهمة في عزل الضوضاء والاهتزازات.
وتعكس هذه المشاريع المتتالية استمرار جاذبية المغرب للاستثمارات الصناعية الأجنبية، خصوصاً في قطاعات السيارات والكابلات ومكونات المركبات، مستفيدة من موقع المملكة القريب من السوق الأوروبية ومنظومتها الصناعية المرتبطة بسلاسل الإنتاج العالمية.