جدد النقيب والمحامي السابق ووزير حقوق الإنسان الأسبق محمد زيان، البالغ من العمر 84 عاماً، تمسكه برفض تقديم طلب للعفو، مؤكداً إيمانه ببراءته من التهم التي أدين بها، وذلك في رسالة من داخل السجن انتقد فيها ما نشره موقع رقمي بشأن وضعه القضائي ومزاعم حول علاقته بالملك محمد السادس.
وأوضح زيان، في نص نشر على صفحة تحمل اسمه على موقع «فيسبوك»، وتأكد موقع «لكم» من صدوره عنه، أن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض، باعتبارها أعلى هيئة قضائية في البلاد، سبق أن ألغت حكماً صادراً في حقه، معتبراً أنه لا يرى في الوقت الراهن أي سبب يدفعه إلى تقديم طلب للعفو، ومؤكداً تمسكه بهذا الموقف.
وفي السياق ذاته، انتقد زيان ما نشره موقع «شوف تيفي» بشأن عدم تقدمه بطلب للعفو، كما اعترض على ما أورده الموقع بشأن مزاعم عن حوار وصفه بالشديد اللهجة بينه وبين الملك محمد السادس، مطالباً الديوان الملكي بنشر تسجيل المكالمة، في حال وجوده، لوضع حد لما وصفه بالجدل القائم حول الموضوع.
ويقضي زيان حالياً عقوبة سجنية مدتها خمس سنوات، بعدما أيدت محكمة الاستئناف بالرباط، في 8 أبريل 2026، الحكم في ملف يتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية مرتبطة بالدعم العمومي الموجه للحزب المغربي الحر.
وكان الحكم قد خُفض في مرحلة سابقة إلى ثلاث سنوات، قبل أن تنقضه محكمة النقض وتأمر بإعادة المحاكمة، لتعيد محكمة الاستئناف الحكم الأصلي المحدد في خمس سنوات.
ومن جهته، ينفي زيان ودفاعه بشكل قاطع التهم الموجهة إليه في القضيتين، معتبرين أن ملاحقته القضائية مرتبطة بمواقفه وآرائه المنتقدة للسلطات، بينما تعتبر هيئات ومنظمات حقوقية داخل المغرب وخارجه أن اعتقاله مرتبط بمواقفه السياسية وآرائه، وتطالب بالإفراج عنه، معتبرة أن محاكمته تمس بحقوقه في حرية التعبير والمحاكمة العادلة.
وفي سياق متصل، كان زيان قد أمضى ثلاث سنوات في السجن على خلفية ملف قضائي آخر منذ اعتقاله في 21 نوفمبر 2022، بسبب مجموعة من التهم التي شملت، وفق منظمات حقوقية، إهانة موظفين عموميين وهيئات قضائية، وإهانة هيئة منظمة، والتشهير ونشر ادعاءات كاذبة، إضافة إلى تهم أخرى.
وقد أنهى زيان هذه العقوبة في 21 نوفمبر 2025، غير أنه بقي رهن الاعتقال بسبب الملف القضائي الثاني، الذي صدر بشأنه الحكم الجديد في أبريل 2026.
وبناءً على مدة العقوبة الحالية البالغة خمس سنوات، يتبقى حسابياً نحو أربع سنوات وسبعة أشهر من التنفيذ بحلول سبتمبر 2026، مع بقاء هذه المدة قابلة للتأثر بأي تطورات أو قرارات قضائية لاحقة.