يسود غضب في صفوف منتجي الأرز بالمغرب، بسبب استمرار تدفق الواردات، خصوصا القادمة من مصر، في وقت يطالب فيه المهنيون بمراجعة الرسوم الجمركية واتخاذ إجراءات لحماية الإنتاج الوطني من تداعيات المنافسة التي يعتبرونها غير متكافئة.
وأكدت فيدرالية الأرز في المغرب أن استمرار دخول الأرز المستورد إلى السوق الوطنية أضعف قدرة المنتج المحلي على تسويق محصوله، محذرة من انعكاسات الوضع على الفلاحين والوحدات الصناعية العاملة في القطاع، ولا سيما بمنطقة الغرب.
وفي هذا السياق، قال عبد الكامل الحميني، الكاتب العام لفيدرالية الأرز في المغرب، إن المهنيين سبق أن نظموا وقفات احتجاجية أمام البرلمان ووجهوا مراسلات إلى الجهات الحكومية المعنية، غير أن ملف القطاع، وفق تعبيره، ما يزال دون جواب واضح بشأن مستقبله.
وأوضح الحميني أن المنتجين والفلاحين يشتكون من استمرار تدفق الأرز المستورد، مقابل تراجع مبيعات الوحدات الصناعية المغربية، معتبرا أن الوضع أصبح أكثر صعوبة مع حلول موسم حصاد الأرز لسنة 2026.
وشدد الفاعل المهني على أن صعوبة استقبال واستيعاب المحصول الجديد تهدد مستقبل زراعة الأرز في منطقة الغرب، التي تعد من أبرز مناطق إنتاج هذه المادة بالمغرب.
ومن جهة أخرى، تشير معطيات مهنية إلى تسجيل ارتفاع في تدفق الأرز المستورد من مصر إلى الأسواق المغربية، وهو ما انعكس، بحسب المنتجين، على القدرة التنافسية للإنتاج الوطني وعلى مداخيل عدد من الفلاحين والأسر التي تعتمد على هذه الزراعة.
ويطالب مهنيو القطاع بتدخل حكومي لمعالجة وضعية السوق، ومراجعة الإجراءات الجمركية المرتبطة بواردات الأرز، بما يضمن، وفق تصورهم، حماية الإنتاج الوطني واستمرار نشاط الفلاحين والوحدات الصناعية المغربية.