يُعد الجنرال دوديفيزيون فؤاد عكي من بين الكفاءات العسكرية البارزة التي طبعت مسارها المهني داخل صفوف القوات المسلحة الملكية، من خلال تجربة غنية ومتنوعة امتدت لسنوات طويلة في مجالات القيادة والتدبير العسكري والتكوين، ما جعله أحد الأطر العسكرية المتميزة بالمملكة.
وتلقى الجنرال فؤاد عكي تكوينه العسكري بالأكاديمية الملكية العسكرية بمدينة مكناس، التي شكلت الانطلاقة الفعلية لمسيرته المهنية، حيث أبان منذ بداياته عن روح الانضباط والالتزام والتفاني في أداء الواجب الوطني. وبعد تخرجه، التحق بمشاة البحرية قبل أن ينتقل سنة 1986 إلى سلاح المشاة، ليشغل على امتداد سنوات خدمته عدداً من المناصب والمسؤوليات التي أسهمت في صقل خبرته وتعزيز كفاءته القيادية والميدانية.
وخلال مساره العسكري، تقلد عدة مناصب استراتيجية، من أبرزها نائب مدير الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، حيث ساهم في تأطير وتكوين أجيال من الضباط، كما شغل منصب مفتش سلاح المشاة، مساهماً بخبرته الواسعة في تطوير الأداء العملياتي والتدريبي لهذا السلاح الحيوي.
وعلى المستوى الدولي، برز اسم الجنرال فؤاد عكي من خلال قيادته للكتيبة المغربية التاسعة عشرة ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بكوت ديفوار، وهي مهمة عكست مستوى الاحترافية والانضباط الذي تتميز به القوات المسلحة الملكية في مختلف المهام الأممية، وأسهمت في تعزيز حضور المغرب كشريك موثوق في دعم الأمن والاستقرار على الصعيد الدولي.

كما واصل مسيرته الحافلة بتوليه قيادة القطاع العملياتي تافيلالت، حيث أظهر قدرات متميزة في القيادة والتدبير الميداني، مستنداً إلى تجربة متراكمة ورؤية استراتيجية مكنته من أداء مهامه بكفاءة واقتدار.
ويحظى الجنرال دوديفيزيون فؤاد عكي بتقدير واحترام واسع داخل الأوساط العسكرية، لما يُعرف عنه من خصال مهنية وإنسانية رفيعة، تجمع بين الانضباط والاستقامة والتواضع وروح المسؤولية، وهي قيم جعلته محل ثقة وتقدير من طرف مرؤوسيه وزملائه على حد سواء.
ويجسد هذا المسار المهني المتميز نموذج الضابط المغربي المخلص لوطنه وعرشه، الذي جعل خدمة المملكة والدفاع عن مصالحها العليا في صلب أولوياته، مساهماً في ترسيخ مكانة القوات المسلحة الملكية كمؤسسة وطنية رائدة تقوم على الاحترافية والانضباط والوفاء للواجب.