الجامعي يحذر من “التغلغل الصهيوني”

مجلة أصوات

حذر النقيب عبد الرحيم الجامعي من ما وصفه بـ”التغلغل الصهيوني” داخل عدد من القطاعات بالمغرب، داعيا إلى اليقظة والتحسيس بخطورة ما اعتبره محاولات لاختراق المجال العام والمؤسسات المهنية والثقافية والقانونية.

وجاءت تصريحات الجامعي خلال ندوة نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين مساء الأربعاء، خُصصت لمناقشة موضوع “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، حيث أشار إلى أن اليهود عاشوا تاريخيا بالمغرب في إطار من التعايش والاحترام المتبادل، غير أن بعض الممارسات الأخيرة، مثل أداء “صهاينة” للصلاة في الفضاء العام بمدينة مراكش، تطرح تساؤلات حول خلفياتها ودلالاتها، وما إذا كانت السلطات على علم بها.

وأكد الجامعي أن الخطر، حسب تعبيره، لا يقتصر على المجال العام، بل يمتد إلى المدرسة والثقافة والمهن القانونية، محذرا من محاولات ولوج خبراء ومحامين إسرائيليين إلى سوق المهن القانونية بالمغرب عبر شركات استثمارية، دون المرور عبر المساطر المهنية المعتادة الخاصة بالتسجيل داخل هيئات المحامين.

وأوضح المتحدث أن مشروع قانون مهنة المحاماة يتضمن مقتضيات قد تسمح لمحامين إسرائيليين بممارسة مهام قانونية داخل المغرب دون الحصول على إذن من النقباء أو الخضوع للقوانين المنظمة للمهنة، معتبرا أن هذا الأمر يشكل تهديدا لاستقلالية المهن القانونية الوطنية.

وفي سياق حديثه عن مشروع “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، شدد الجامعي على أن الأسير الفلسطيني تنطبق عليه صفة “المقاوم” وفق اتفاقيات جنيف، خاصة الاتفاقية الثالثة المتعلقة بأسرى الحرب، معتبرا أن إسرائيل ترفض الاعتراف بهذه الصفة وتتعامل مع المقاومين الفلسطينيين باعتبارهم “إرهابيين” أو “مجرمين أمنيين”.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يعتمد منظومة قضائية عسكرية استثنائية لمحاكمة الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة، مشيرا إلى أن هذه المحاكم تفتقر، حسب رأيه، إلى شروط المحاكمة العادلة، وتُستخدم كأداة لقمع المقاومة الفلسطينية وإخضاع المجتمع الفلسطيني سياسيا وأمنيا.

كما اعتبر الجامعي أن مشروع فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين يمثل تصعيدا خطيرا يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، خاصة في ظل استمرار الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل بشأن أوضاع الأسرى والانتهاكات المرتبطة بالحرب في غزة.

ودعا المتحدث إلى بناء مواجهة قانونية دولية متكاملة أمام الهيئات القضائية الدولية، تقوم على إعداد ملفات موثقة ودراسات قانونية دقيقة، مع تعزيز دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مراقبة أوضاع الأسرى الفلسطينيين والتأكد من احترام اتفاقيات جنيف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.