الذكاء الاصطناعي يطارد غش الباكالوريا

مجلة أصوات

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن اعتماد جهاز رقمي جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمواجهة ظاهرة الغش في امتحانات الباكالوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز نزاهة الامتحانات الوطنية والحد من أساليب الغش الإلكتروني المتطورة.

وكشف محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الوزارة ستعتمد حوالي 2000 وحدة من جهاز “T3-SHIELD”، بمعدل جهاز واحد في كل مؤسسة تعليمية تحتضن الامتحانات، موضحاً أن هذا النظام قادر على رصد الهواتف المحمولة وأجهزة الاتصال اللاسلكية بمجرد تشغيلها داخل قاعات الامتحان.

ويعتمد الجهاز الجديد، الذي طورته شركة “sensthings” التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، على تقنيات متقدمة لرصد إشارات الشبكات الخلوية والاتصالات المخفية، بما في ذلك “الواي فاي” و”البلوتوث”، وهو ما تراهن عليه الوزارة للتصدي لأساليب الغش الحديثة.

وفي هذا السياق، أكد الوزير أن تطور وسائل الغش فرض اللجوء إلى حلول تكنولوجية أكثر تطوراً، معتبراً أن نجاح هذه التجربة قد يجعل امتحانات الباكالوريا هذه السنة أكثر نزاهة وصرامة.

ومن جانب آخر، عبر فاعلون تربويون وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ عن دعمهم لهذه الإجراءات، معتبرين أن حماية مبدأ تكافؤ الفرص وضمان مصداقية النتائج يقتضيان مواكبة التطور التكنولوجي الذي أصبحت تستغله بعض حالات الغش.

كما شدد عدد من المتدخلين على أن المقاربة الزجرية وحدها لا تكفي، داعين إلى تعزيز البعد التربوي والتحسيسي داخل المؤسسات التعليمية، وترسيخ قيم الاستحقاق والنزاهة لدى التلاميذ، بدل الاكتفاء بالحلول التقنية.

وفي المقابل، حذر مهتمون بالشأن التربوي من أن تطور وسائل المراقبة يقابله أيضاً تطور مستمر في أساليب الغش، ما يستوجب تحديثاً دائماً للوسائل المعتمدة، إلى جانب توفير الحماية القانونية والمعنوية للأساتذة المكلفين بالحراسة داخل مراكز الامتحان.

ويأتي هذا التوجه في إطار جهود الوزارة لتأمين امتحانات الباكالوريا وتعزيز الثقة في الشهادات الوطنية، خاصة مع تزايد الاعتماد على الوسائل الإلكترونية والاتصالات الرقمية في محاولات الغش خلال السنوات الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.